ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٥٣ - الباب الستون العلم، و الحكمة، و الأدب، و الكتاب، و القلم، و ما اتصل بذلك و ناسبه
٢١٣-أنشد أبو العيناء [١] للجاحظ:
يطيب العيش أن تلقى حكيما # غذاه العلم و النظر المصيب
فيكشف عنك حيرة كل جهل # و فضل العلم يعرفه الأريب
سقام الحرص ليس له شفاء # و داء الجهل ليس له طبيب
٢١٤-لحن خالد بن صفوان عند عبد الملك فقال: اللحن في الكلام أقبح من الجدري في الوجه [٢] .
٢١٥-و قال سليمان [٣] : اللحن في الكلام أقبح من النقبة [٤] في الديباج.
٢١٦-الخليل [٥] : لا يصل أحد إلى ما يحتاج إليه إلا بعلم ما لا يحتاج إليه.
٢١٧-قال أبو شمر [٦] : فإذن قد صار ما لا يحتاج إليه مما يحتاج إليه.
٢١٨-حب السلطان العلم يلقح الخواطر العقم.
[١] أبو العيناء: هو محمد بن القاسم المتقدمة ترجمته.
[٢] اللحن في الكلام لحن في كلامه أو في القراءة: أخطأ في الاعراب و خالف وجه الصواب فهو لا حن و لحّان و لحّانة.
[٣] سليمان يقصد به سليمان بن عبد الملك الخليفة الأموي المتقدمة ترجمته.
[٤] النقبة في الثوب: الخرق فيه.
[٥] الخليل: هو الخليل بن أحمد الفراهيدي المتقدمة ترجمته.
[٦] أبو شمر: أبو شمر هو أحد أئمة القدرية المرجئة أحد تلاميذ معمر بن عباد السلمي صاحب فرقة المعمرية كان شيخا وقورا رزينا على حد قول الجاحظ و كان معروفا بالعلم و الفهم و الحلم.
راجع ترجمته في البيان و التبيين ١: ٩١. و الحيوان ١: ٣٨ و الفرق بين الفرق ص ٩١.