ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٢٥ - الباب الرابع و السبعون الألوان، و النقوش، و الوشم ، و التصاوير، و ذكر الخضاب و ما أشبه ذلك
لقد زرقت عيناك يا ابن معكبر # كما كل ضبي من اللؤم أزرق
و للؤم فيكم آية يهتدى بها # كما لاح مشهور من الخيل أبلق [١]
٧٦-أبو الشبل [٢] كان مشتهرا بالسودان:
مشبهات الشباب و المسك تفديكن # نفسي من نائبات الخطوب [٣]
كيف يهوى الفتى الأريب وصال # البيض و البيض مشبهات المشيب
٧٧-اليعقوبي [٤] :
وزع المشيب شراستي و عرامي # و سرى الجنون بمسبل سجام [٥]
و صبغت ما صبغ الزمان فلم يدم # صبغي و دامت صبغة الأيام
٧٨-محمود الوراق:
جاد السواد بنفسه # و فشا بعارضك البياض [٦]
[١] أبلق: البلق: سواد و بياض: البلق و البلقة مصدر الأبلق ارتفاع التحجيل إلى الفخذين.
[٢] أبو الشبل: هو عاصم بن وهب البرجمي من البراجم ولد بالكوفة و نشأ و تأدب بالبصرة و قدم سر من رأى في أيام المتوكل و مدحه كان طبيبا نادرا كثير الغزل ماجنا.
راجع ترجمته و أخباره في الأغاني ١٣: ٢٢-٣٠ و ٢١: ١٨١-١٨٣.
[٣] نائبات: ناب الأمر نوبا و نوبة: نزل و نابتهم نوائب الدهر: و النوائب جمع نائبة و هي ما ينوب الإنسان أي ينزل به من المهمّات و الحوادث. و النائبة المصيبة و النائبة:
النازلة.
[٤] اليعقوبي: هو محمد بن عبد اللّه بن يعقوب بن داود بن طهمان. يكنى أبا عبد اللّه.
راجع ترجمته في معجم الشعراء للمرزباني ص ٤٦٦ و الأعلام ٧: ٩٤.
[٥] سجام: من سجمت العين الدمع، و السحابة الماء و هو قطرات الدمع و سيلانه: قليلا كان أو كثيرا. و كذلك الساجم من المطر. و انسجم الماء و الدمع فهو منسجم إذا انسجم أي انصبّ.
[٦] العارض: صفحة الخد. و عارضة الإنسان: صفحتا خديه و قولهم فلان خفيف العارضين يراد به خفة شعر عارضيه.