ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٧٦ - الباب الستون العلم، و الحكمة، و الأدب، و الكتاب، و القلم، و ما اتصل بذلك و ناسبه
٣٤٨-و عن أبي سليمان بن بلال [١] : شهدت القاسم بن محمد [٢] ، و الناس يسألونه، فقال: يا هؤلاء بعض مسائلكم فإنّا لا نعلم كل شيء.
٣٤٩-و كان عبد اللّه بن يزيد بن هرمز [٣] يقول: ينبغي للعالم أن يورث جلساءه من بعده لا أدري، حتى يكون أصلا منه في أيديهم، إذا سئل أحدهم عما لا يعلم قال: لا أدري.
٣٥٠-أنس: عنه عليه السّلام: العلماء أمناء اللّه على عباد اللّه ما لم يخالطوا السلطان، و يداخلوا الدنيا، فإذا خالطوا السلطان، و داخلوا الدنيا فقد خانوا الرسل فاحذروهم.
٣٥١-الحسن: قال رسول اللّه: لا تزال هذه الأمة تحت يد اللّه و في كنفه ما لم يمالئ قراؤها أمراءها، و ما لم يزك صلحاؤها فجارها، و ما لم يمن خيارها أشرارها؛ فإذا هم فعلوا ذلك رفع اللّه عنهم يده، ثم سلط عليهم جبابرتهم فساموهم سوء العذاب، ثم ضربهم بالفاقة و الفقر [٤] .
[١] أبو سليمان بن بلال: هو سليمان بن بلال يكنى أبا محمد. كان بربريا جميلا حسن الهيئة و المظهر رزينا عاقلا صاحب فتوى كثير الحديث. توفي بالمدينة سنة ١٧٢ في خلافة الرشيد.
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد: ٥: ٣١١ و ميزان الاعتدال ٤: ٥٣٢.
[٢] القاسم بن محمد: هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق.
[٣] عبد اللّه بن يزيد بن هرمز: هو عبد اللّه بن يزيد بن هرمز: كان من فقهاء أهل المدينة المعدودين خرج مع محمد بن عبد اللّه (النفس الزكية) عام ١٤٥ هـ-و كان يومها شيخا طاعنا في السن فتقلّد قوسا و قيل له يومها و اللّه ما فيك شيء قال: نعم و لكن آخر فيقتدي بي و عند ما قتل محمد النفس الزكية جيء به إلى عيسى بن موسى العباسي قائد الحملة فقال له أ ما وزعك سنك و فقهك عن الخروج مع من خرج علينا. أجاب كانت فتنة شملت الناس جميعا و نحن فيهم. قال: فاذهب راشدا.
راجع ترجمته في تاريخ الطبري و الكامل لابن الأثير حوادث سنة ١٤٥ هـ-و طبقات ابن سعد: ٥: ٢٠٩.
[٤] ضربهم بالفاقة: رماهم بالحاجة و العوز.