ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٧٥ - الباب الستون العلم، و الحكمة، و الأدب، و الكتاب، و القلم، و ما اتصل بذلك و ناسبه
أعلمت أم جهلت؟فإن قلت علمت قيل لك: فما علمت فيما علمت؟ و إن قلت جهلت قيل لك: فما كان عذرك فيما جهلت؟ ٣٤٤-عبد الملك بن صالح العباس:
في الناس قوم أضاعوا مجد أولهم # ما في المكارم و التقوى لهم أرب
سوء التأدب أرداهم و أرذلهم # و قد يزين صحيح المنصب الأدب
٣٤٥-سأل رجل ابن عمر عن شيء فقال: لا علم لي به، ثم قال بعد ما ولي الرجل نعم ما قال ابن عمر!قال لما لا يعلم لا أعلم.
٣٤٦-سفيان بن عيينة: كنت في حلقة رجل من ولد عبد اللّه بن عمر فسئل عن شيء فقال: لا أدري. فقال له يحيى بن سعيد [١] : العجب منك كل العجب!تقول لا أدري و أنت ابن إمام هدى؟فقال: أولا أخبرك بأعجب مني عند اللّه و عند من عقل عن اللّه: من قال بغير علم، أو حدث عن غير ثقة.
٣٤٧-قال الهيثم بن جميل [٢] : شهدت مالك بن أنس [٣] ، سئل عن ثمان و أربعين مسألة، فقال في ثنتين و ثلاثين منها لا أدري.
[١] يحيى بن سعيد: هو يحيى بن سعيد بن قيس بن عمر الأنصاري أبو سعيد المدني القاضي من ثقات رجال الحديث كان ثقة كثير الحديث حجة ثبتا تتلمذ عليه كثير من الناس و رووا عنه منهم الزهري و الأوزاعي و الفيانان و غيرهم رحل إلى العراق في أوائل العصر العباسي فولي قضاء الحيرة في زمن المنصور و توفي بالهاشمية سنة ١٤٣ هـ- و قيل سنة ١٤٤ هـ-.
راجع ترجمته في تاريخ بغداد ١٤: ١٠١ و النجوم الزاهرة ١: ٣٥١ و الأعلام: ٩: ١٨١.
[٢] الهيثم بن جميل: هو الهيثم بن جميل البغدادي أبو سهل الحافظ أصله من خراسان.
سكن بغداد ثم رحل إلى أنطاكية و سكن فيها كان من رجال الحديث ببغداد ثقة و صاحب سنة. مات بأنطاكية سنة ١١٣ هـ-و قيل سنة ١١٤ هـ-.
راجع ترجمته في تاريخ بغداد ١٤: ٥٦ ميزان الاعتدال ٤: ٣٢٠ و طبقات ابن سعد ٧/٢: ١٨٦.
[٣] مالك بن أنس: هو الإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة. المتقدمة ترجمته.