ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٧٢ - الباب الستون العلم، و الحكمة، و الأدب، و الكتاب، و القلم، و ما اتصل بذلك و ناسبه
٣٢١-دغفل النسابة [١] : إن للعلم آفة و نكدا و هجنة، فآفته النسيان، و نكده الكذب فيه، و هجنته نشرة عند غير أهله.
٣٢٢-لقمان: اغد عالما أو متعلما أو مستمعا أو محبا، و لا تكن الخامس فتهلك [٢] .
٣٢٣-و في ديوان المنظوم:
و ما أسر بما قد نال من شرف # كما أسر بفضل عنده و كرم
فكم صدور بلا فضل لهم نعم # يرعونها مثل ما ترعى الرياض نعم [٣]
أصبحن مثل الأسارى في أكفهم # فهن مستصرخات لو نطقن بفم
و خير ما فيه من فضل محبته # للفضل فهي على الفضل المبين علم
٣٢٤-الثوري: يهتف العلم بالعمل، فإن أجابه و إلا ارتحل.
٣٢٥-و يروى عن علي رضي اللّه عنه: كان يقال: يغفر للجاهل [٤]
سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد.
٣٢٦-كتب رجل إلى أخ له: إنك قد أديت علما، فلا تطفئن نور علمك بظلمة الذنوب، فتبقى في الظلمة يوم يسعى أهل العلم بنور علمهم.
٣٢٧-ابن مسعود: جنة العالم أدري، فإذا أخطأها أصيبت مقاتله.
٣٢٨-[شاعر]:
إذا ما انتهى علمي تناهيت عنده # أطال فأملى أم تناهي فأقصرا
و يخبرني عن غائب المرء فعله # كفى الفعل عما غيب المرء مخبرا
[١] دغفل النسابة: هو دغفل بن حنظلة الشيباني المتقدمة ترجمته.
[٢] و لا تكن الخامس فتهلك: لقد ذكر لقمان الحكيم أربعة فقط و هي المهمة أما الخامس و ما تلاه فلا قيمة لها و ليست في حسابه شيئا يذكر.
[٣] النّعم: يعني الماشية.
[٤] يغفر للجاهل: لأن كلاّ يعامل و يحاسب حسب عقله و علمه.