ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٩ - الباب الستون العلم، و الحكمة، و الأدب، و الكتاب، و القلم، و ما اتصل بذلك و ناسبه
١٩٦-[شاعر]:
كم كتاب كتبته و لم أقـ # راه فبان اختلاله بقراته [١]
فإذا ما كتبت يوما و لو سط # را فبث اللحاظ في جنباته
قد يرى الزاهد المصلي للفر # ض مع الزهد مخطئا في صلاته
إذا كتبت كتابا فأعد النظر فيه، فإنما تختم على عقلك.
١٩٧-ابن عباس [٢] عنه عليه السّلام: من نظر في كتاب أخيه من غير أمره فإنما ينظر في نار.
١٩٨-قال ابن الحجاج [٣] :
فقر و ذل و خمول معا # أحسنت يا جامع سفيان [٤]
١٩٩-قالوا: عبد الحميد بن يحيى بن سعيد الكاتب أول من نهج طرق الكتابة، و بسط من باع البلاغة، و كان مروان بن محمد [٥] لا يرى الدنيا إلا به. و من خصائص مروان: عبد الحميد الكاتب [٦] ، و البعلبكي
[١] أقراه و قراته أصلهما أقرأه و قراءته مخففتان
[٢] ابن عباس هو عبد اللّه بن عباس تقدمت ترجمته.
[٣] ابن الحجاج هو الحسين بن أحمد الثيلي البغدادي المتقدّمة ترجمته.
[٤] جامع سفيان: ورد هذا البيت مفردا في اليتيمة و هو مثل يضرب به لكثرة الإحاطة و الجمع للمختلفات.
[٥] مروان بن محمد: هو مروان بن محمد الجعدي آخر خليفة أموي. تقدمت ترجمته.
[٦] عبد الحميد الكاتب: هو عبد الحميد بن يحيى بن سعد العامري المعروف بالكاتب عالم و أديب من أئمة الكتاب يضرب به المثل في البلاغة أختص بمروان بن محمد و لزمه. له رسائل تقع في نحو ألف ورقة طبع بعضها و هو أول من أطال الرسائل و استعمل التحميدات في فصول الكتب و لما آل الأمر إلى العباسيين أبى أن يفارق مروان و بقي معه إلى أن قتلا معا في بوصير إحدى قرى مصر.
راجع ترجمته في الأعلام ٤: ٦٠ وفيات الأعيان ١: ٣٠٧ و الوزراء و الكتاب ص ٧٢-٨٣.