ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤١٦ - الباب الرابع و السبعون الألوان، و النقوش، و الوشم ، و التصاوير، و ذكر الخضاب و ما أشبه ذلك
رحالنا [١] أكيسه فيها خيوط عهن [٢] أحمر، فقال: ألا أرى هذه الحمرة قد علتكم؟فقمنا سراعا حتى نفر بعض إبلنا، فأخذنا الأكسية فنزعناها عنها.
عمران بن الحصين: قال رسول اللّه: لا أركب الأرجوان، و لا ألبس العصفر، و لا ألبس القميص المكفف بالحرير [٣] .
هلال بن عامر [٤] عن أبيه: رأيت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم يخطب على بغلة و عليه برد أحمر، و علي أمامه يعبر عنه.
و عن البراء: رأيته في حلة حمراء لم أر شيئا قط أحسن منه. إبراهيم ابن المهدي:
بدر إذا لبس البياض تخاله # كالياسمين منضدا في المجلس [٥]
و إذا بدا في صفرة فكأنه # نسرين بستان كريم المغرس
و إذا بدا في صفرة مع خضرة # شبهته في الحسن طاقة نرجس
اسلم مولى عمر [٦] : رأى عمر على طلحة ثوبا مصبوغا و هو محرم،
[١] الرحل: مركب للبعير و الناقة و جمعه أرحل و رحال و كل ذلك من مراكب النساء و يقال أيضا لأعواد الرجل بغير أداة رحل. و الرحل في غير هذا منزل الرجل و مسكنه و بيته.
[٢] عهن: العهن: الصوف المصبوغ ألوانا. و قيل العهن الصوف الملوّن. و قيل العهن الصوف المصبوغ أي لون كان و القطعة منه عهنة و الجمع عهون.
[٣] القميص المكفف بالحرير: القميص المكفف بالحرير هو الذي عمل على ذيله و أكمامه و جيبه كفاف من حرير. و الكفاف من الثوب موضع الكف.
[٤] هلال بن عامر: هو هلال بن عامر بن عمرو المزني الكوفي من ثقات رواة الحديث.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ١١: ٨١.
[٥] نضدت المتاع أنضده بالكسر جعلت بعضه على بعض. و النّضد بالتحريك ما نضّد من متاع البيت.
[٦] أسلم: هو أسلم مولى عمر بن الخطاب اشتراه بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مات أسلم و هو ابن أربع عشرة و مائة سنة و صلى عليه مروان بن الحكم.
راجع الإصابة ١: ٣٧ و ١٠٧.