ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤١٧ - الباب الرابع و السبعون الألوان، و النقوش، و الوشم ، و التصاوير، و ذكر الخضاب و ما أشبه ذلك
فقال: ما هذا الثوب المصبوغ يا طلحة، ؟فقال: يا أمير المؤمنين، إنما هو مدر [١] ، فقال: إنكم أيها الرهط أئمة تقتدي بكم الناس، و لو أن رجلا جاهلا رأى هذا الثوب لقال إن طلحة كان يلبس الثياب المصبغة في الإحرام.
و روي: رأى عليه ثوبين ممشقين من المشق [٢] و هو المغرة، و الممصّرة نحوه.
و في حديث عيسى عليه السّلام ينزل بين ممصرتين [٣] .
٤٠-قال معاوية لصحار بن عباس العبدي [٤] : يا أزرق!قال:
البازي [٥] أزرق!قال: يا أحمر!قال: الذهب أحمر.
٤١-بشار:
[١] مدر: المدر: الطين العلك الذي لا رمل فيه. و قيل الطين المتماسك و واحدة المدر: المدرة.
[٢] مشق: المشق: المشط. و المشق جذب الكنان في ممشقة حتى يخلص خالصه و تبقى مشاقته. و قد مشقه و امتشقه. و المشقة و المشاقة من الكتان القطن و الشعر: ما خلص منه. و قيل هو ما طار و سقط عن المشق.
[٣] ممصرتين: المصر بالكسر: الطين الأحمر. و ثوب ممصّر: مصبوغ بالطين الأحمر أو بحمرة خفيفة. و قيل الممصر من الثياب ما كان مصبوغا فغسل.
[٤] صحار بن عباس العبدي: هو صحار بن عباس (و يقال ابن عياش) بن شراحيل بن منقذ بن عمرو بن مرة من عبد القيس. له صحبة. سكن صحار البصرة و كان عثمانيا (ممن طالب بدم عثمان) شهد صفين مع معاوية و كان بليغا و كان بليغا مفوها و أجد الخطباء و النسابين في أيام معاوية له مع دغفل النسابة محاورات. و كان صحار أزرق العينين مات نحو سنة ٤٠ هـ-.
راجع ترجمته في الأعلام ٣: ٢٨٧ و المحبّر ص ٢٩٤ و البيان و التبيين ١: ٩٦ و الإصابة ٣: ٢٣٥.
[٥] البازي: أو الباز جمعه بزاة و بيزان و هو طير من الجوارح يصطاد به و هو أنواع كثيرة.