ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤١٠ - الباب الرابع و السبعون الألوان، و النقوش، و الوشم ، و التصاوير، و ذكر الخضاب و ما أشبه ذلك
فقال: يا عم، أخرجك الهزل إلى الجد. ثم أنشد:
ليس يزري السواد بالرجل الشهم # و لا بالفتى الأريب الأديب [١]
إن يكن للسواد منك نصيب # فبياض الأخلاق منك نصيبي
١٤-ذكر السودان عند المنصور، و قيل إن لهن خطوة [٢] . فقال: ما قربت سوداء مخافة أن الحق برسول اللّه السواد.
١٥-كاتب: وصل كتابك فاستلمته استلام الحجر الأسود. و تمتعت منه بالعيش الأخضر. و جمعت يدي منه على الكبريت الأحمر، و البازي الأشهب، و ملك بني الأصفر.
١٦-مدح ابن أبي فنن [٣] المعتز بقصيدته التي أولها:
أجد بكاء حين جد التفرق # و أرّقه طيف الخيال المؤرق [٤]
فقال المعتز: هذا الشاعر الأدلم [٥] ، فقال ابن أبي فنن: لا يضره سواده مع بيض أياديك.
١٧-اللجام [٦] :
[١] زرى عليه زراية و زريا: عابه و عاتبه. و قيل زرى عليه عابه و عنّفه. و إذا أدخل عليه عيبا فقد أزرى به و هو مزرى به و قيل أيضا أزرى به حقّره و هوّنه.
الأريب: العاقل و قد أرب يأرب أحسن الأرب في العقل. و أرب بالشيء ضنّ به وشح. و التأريب الشحّ و الحرص.
[٢] الخطوة: المكانة و المنزلة للرجل من ذي سلطان و نحوه. يقال حظي عنده يحظى حظوة و رجل حظيّ إذا كان ذا حظوة و منزلة.
[٣] ابن أبي فنن: هو أحمد بن أبي فنن المتقدمة ترجمته.
[٤] أرّق: الأرق السهر و قد ارقت بالكسر أي سهرت و قيل الأرق ذهاب النوم بالليل و قيل ذهاب النوم لعلة.
[٥] الأدلم: الشديد السواد من الرجال و الأسد و الحمير و الجبال و الصخر. و قيل هو الآدم و قد دلم دلما. و في التهذيب الأدلم من الرجال: الطويل الأسود.
[٦] اللجام: لم نقع له على ترجمة.