ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٠٢ - الباب الثالث و السبعون اللؤم، و الشح ، و ذكر اللئام، و الشحاح و ما جاء في ذمهم و النداء على سوء طريقتهم
بخيل يرى في الجود عارا و إنما # يرى المرء عارا أن يضن و يبخلا [١]
إذا المرء أثرى ثم لم يرج نفعه # صديق فلاقته المنية أولا
٤٠-المنذر بن صخر الأسدي [٢] :
إذا المجلس العبدي يوما تقابلوا # رأى كلهم وجها لئيما يقابله
و إن سيل أي الناس الأم والدا # أشار إلى العبدي من أنت سائله
٤١-مالك بن سوار الطائي [٣] :
ثوى اللؤم في العجلان يوما و ليلة # و في دار مروان ثوى آخر الدهر
و لما أتى مروان ألقى رحاله # و قال رضينا بالمقام إلى المحشر
٤٢-دعبل: كنا عند سهل بن هارون فلم نبرح حتى كاد يموت من الجوع. فقال: ويحك يا غلام غدنا [٤] . فأتى بقصعة فيها ديك مطبوخ، فسمى ثم قال: أين الرأس؟قال: رميت به. فقال: و اللّه أني لأمقت من يرمي برجليه فكيف برأسه، و لو لم أكره مما صنعت إلاّ الطيرة و الفأل لكرهته، الرأس رئيس الأعضاء، و منه يصدح الديك. و لو لا صوته ما أريد، و فيه فرقه الذي يتبرك فيه. و عينه التي يضرب بها المثل فيقال:
[١] ضن: الضنّة و الضن و المضنّة كل ذلك من الإمساك و البخل و رجل ضنين أي بخيل ضننت بالشيء و أنا ضنين به أي بخيل.
[٢] المنذر بن صخر الأسدي: ذكره المرزباني في معجم الشعراء ص ٣٦١ و قال أنه كوفي و لم يعط ترجمة كاملة له.
[٣] مالك بن سوار الطائي: هو ما لم بن أحمد بن سوار الطائي كان في أول الدولة العباسية اجتمع هو و مروان بن سليمان بن أبي حفصة و أنشد مالك لنفسه قصيدة منها:
و إني لأخشى أن أموت و أحمد # صغير فيجفى أحمد و يضيع
و إني لأرجو جعفرا أن جعفرا # لصالح أخلاق الرجال تبوع
و قال لمروان كيف ترى هذا الشعر يا مروان؟قال: هذا من أشعار الصبيان فقال مالك يهجوه:
ثوى اللؤم في عجلان يوما و ليلة: البيتين.
فضج مروان منها و سأله أن يكف.
راجع معجم الشعراء للمرزباني ص ٣٦٥.
[٤] ويحك يا غلام غدنا: أي قدم لنا الغداء.