ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٠٤ - الباب الثالث و السبعون اللؤم، و الشح ، و ذكر اللئام، و الشحاح و ما جاء في ذمهم و النداء على سوء طريقتهم
٤٧-الحسن: ما لقيت أمة من الشح ما لقيت هذه الأمة، حتى أن أحدهم ليكسر عظام أخيه عظما عظما، هات درهما، هات درهما. فهذا عاض عليه، و هذا ملح عليه.
٤٨-إذا سألت لئيما فغافصه [١] ، و لا تدعه يفكر، فأنه كلما تفكر ازداد بعدا.
٤٩-ربعي الهمداني [٢] :
جمعت صنوف المال من كل وجهة # و ما نلتها إلا بكف كريم
و إني أرجّي أن أموت و تنقضي # حياتي و ما عندي يد للئيم [٣]
٥٠-أحمد بن عبد الصمد الرقاشي [٤] :
أقاموا الديدبان على يفاع # و قالوا لا تنم للديدبان [٥]
فإن أبصرت شخصا من بعيد # فصفق بالبنان على البنان
تراهم خشية الأضياف خرسا # يقيمون الصلاة بلا آذان
٥١-قال تميم بن مر [٦] لولده: يا بني امنعوا، فلئن تكونوا مباخلين مسئولين خير من أن تكونوا أجاويد سائلين.
-من الناس من يبخل بالطعام و هو جواد بغيره و بالعكس، قال:
[١] غافصه: يقال غافص الرجل مغافصة و غفاصا أخذه على غرة فركبه بمساءة.
[٢] ربعي الهمداني: لم نقع له على ترجمة.
[٣] و ما عندي يد: أي و ما عندي معروف و لا صنيعة للئيم.
[٤] أحمد بن عبد الصمد الرقاشي: هو أحمد بن عبد الصمد الرقاشي المتقدمة ترجمته.
[٥] الديدبان: الدليل و الرقيب.
[٦] تميم بن مر: هو جد بني تميم و هو تميم بن مر بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر.