ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٩٦ - الباب الثالث و السبعون اللؤم، و الشح ، و ذكر اللئام، و الشحاح و ما جاء في ذمهم و النداء على سوء طريقتهم
فيرد عليّ ثلاثا، و بعد جهد ما يلوك [١] منها ثنتين.
١١-استأذن جحظة [٢] على صديق له مبخل، فقيل: هو محموم، فقال: كلوا بين يديه حتى يعرق.
١٢-قيل لأبي عمرو الأعرج [٣] ، و قد خرج إلى مكة مع نوفل بن عمارة المخزومي [٤] ، كيف صحبته؟قال: امرأتي طالق إن لم يكن ظن بظني أنه قد ضربت عنقي، لأنه كان يمكث ثلاثة أيام لا يدخله شيء.
١٣-سأل المأمون اليزيدي [٥] عن ابنه العباس [٦] فقال: رأيته و قد ناوله الغلام اشنانا ليغسل يده، فاستكثره فرد بعضه في الأشناندانة [٧] و لم يلقه في الطست، فعلمت أنه بخيل لا يصلح للملك.
[١] ما يلوك: اللوك أهون المضغ و قيل هو مضغ الشيء الصلب الممضغة تديره في فيك.
و قد لاكه يلوكه لوكا. و لكت الشيء في فمي ألوكه إذا علكته و قد لاك الفرس اللجام. و فلان يلوك أعراض الناس أي يقع فيهم.
[٢] جحظة: هو جحظة البرمكي أحمد بن جعفر المتقدمة ترجمته.
[٣] أبو عمرو الأعرج: لم نقع له على ترجمة و لعله أبو عمرو المديني أحد شيوخ قريش روى عنه الطبري رؤيته لمحمد بن عبد اللّه النفس الزكية و قد دخل المدينة سنة ١٤٥ هـ-.
[٤] نوفل بن عمارة المخزومي: لم نقع له على ترجمة.
[٥] اليزيدي: هو إبراهيم بن يحيى بن المبارك أبو إسحاق اليزيدي العدوي من ندماء المأمون العباسي. له معه أخبار في مجالس أنسه. صنف كتبا منها الكعبة و أخبارها و النقط و الشكل. من أهل البصرة و سكن بغداد.
راجع ترجمته في الأعلام ١: ٧٤. إرشاد الأريب ١: ٣٦٠ و إنباه الرواة ١: ١٨٩.
[٦] العباس: هو العباس بن عبد اللّه المأمون بن هارون الرشيد. أمير عباسي ولاه أبوه الجزيرة و الثغور و العواصم سنة ٢١٣ هـ-. نافس عمه المعتصم على الخلافة و دبر مؤامرة لقتله فقبض عليه المعتصم و على أصحابه فسجنه و عذبه و مات في سجنه بمنبج سنة ٢٢٤ هـ-.
راجع أخباره في الأعلام ٤: ٢٥ و تاريخ الطبري و ابن الأثير حوادث سنة ٢٢٣.
[٧] الأشناندانة: لفظة مركبة من الأشنان بضم الهمزة و كسرها و هو نبات من الحمض الذي يغسل به الأيدي و دانه معناه إناء بالفارسية فتصبح الأشناندانة الإناء الذي يوضع في الأشنان ليتناوله من يغسل يده.