ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٩٥ - الباب الثالث و السبعون اللؤم، و الشح ، و ذكر اللئام، و الشحاح و ما جاء في ذمهم و النداء على سوء طريقتهم
تعير [١] ؟و كم تطوف و تطير؟لأطيلن ضجعتك. ثم يطرحه في الصندوق و يقفل عليه.
٨-أبو عون الأنباري [٢] :
لحاتم في بخله فطنة # أدق حسا من خطا النمل
فحاتم الجود أخو طيء # و كان هذا حاتم البخل
٩-علي بن هشام بن فرخسرو:
هبيني جمعت المال ثم خزنته # فحانت وفاتي لا أزاد به عمرا [٣]
إذا اختزن المال البخيل فإنه # سيورثه خصما و يحتقب الوزرا [٤]
١٠-كان أحيحة بن الجلاح [٥] يبخل، فإذا هبت الصبا أطلع من أطمه [٦] فنفر إلى ناحية هبوبها ثم يصيح: هبي هبوبك، فقد أعددت لك ثلاثمائة و ستين صاعا من عجوة [٧] ، أدفع إلى الوليد منها خمس تمرات،
[١] العيّار الكثير المجيء و الذهاب و التطواف في الأرض.
و عار يعير: أفلت من زمامه و هام على وجهه.
[٢] أبو عون الأنباري: هو أبو عمر أحمد بن المنجم و قد ورد هذان البيتان في الأغاني راجع الأغاني ١٣: ٢٦ و ١٤: ٢٠١.
[٣] هبيني: من وهب يهب وهبا و هبة. و تقول هبني أي احسبني يتعدى إلى مفعولين و لا يستعمل منه ماض و لا مستقبل في هذا المعنى.
[٤] يحتقب الوزرا: احتقب بمعنى جمع. احتقب الاثم جمعه و الوزر هو الذنب و الإثم.
[٥] احيحة بن الجلاح هو أحيحة بن الجلاح الأوسي أبو عمرو و كان سيد قومه من الأوس و كان صنيعا للمال شحيحا عليه و كان مع هذا شاعرا.
راجع ترجمته في خزانة البغدادي ٢: ٢٣-٢٤ و البيان و التبيين ٢: ٣٦١ و الإصابة ١: ٢١.
[٦] الإطام: حصر البعير و الرجل و الأطم بالضم بناء مرتفع و أطم أطمأ غضب و أطم أطمأ انضمّ.
[٧] العجوة: العجوة ضرب من التمر و يقال نوع من تمر المدينة أكبر من الصيحاني يضرب إلى السواد من غرس النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قيل العجوة ضرب من أجود التمر بالمدينة و نخلتها تسمى لينة.