ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٨١ - الباب الثاني و السبعون الكرم، و الجود، و اصطناع ، الأحرار، و ذكر الكرام و الأجواد، و أولي المروءات
-و له في الحكم بن المطلب المخزومي:
أنت أنف الجود إن فارقته # عطس الجود بأنف مصطلم [١]
أنت أنف الجود تنمى صاعدا # للمعالي و ابن عرنين الكرم
١١١-بكر بن صرذ [٢] :
لجواد من بني مطر # أتلفت كفاه ما صنعا
كلما عدنا لنائله # افتررنا جوده جذعا [٣]
١١٢-بشر بن مسعود البكري [٤] :
بحر إذا حلت الوراد ساحته # لم تثنهم علل منه عن العلل [٥]
١١٣-و أحسن منه قول أبي تمام في مديح كعب:
هو البحر من أي النواحي أتيته # فلجته [٦] المعروف و الجود ساحله
[١] مصطلم: الفعل صلم الشيء صلما: قطعه من أصله و قيل: الصلم قطع الأذن و الأنف من أصلهما و الاسطلام: الاستئصال و اصطلم القوم: ابيدوا.
[٢] بكر بن صرذ: لم نقع له في ما بين أيدينا من مصادر على ترجمة.
[٣] افتررنا: يقال: فر الدابة يفرها فرا: كشف عن أسنانها لينظر ما سنها و قد يستعمل هذا الفعل بمعنى استنشق: يقال افتر الشيء استنشقه.
الجذع: بفتحتين: الصغير السن و هو في الإبل إذا استتم أربعة أعوام و دخل في الخامسة و في الخيل إذا استتم سنتين و دخل في الثالثة و كذلك في البقر. و الجذع من الغنم و المعزى إذا استتم سنة و دخل في الثانية.
و المعنى هنا: اختبرنا جوده فكان الجذع شبابا.
[٤] بشر بن مسعود البكري: لم نقع له على ترجمة.
[٥] علل: العلل بكسر ففتح جمع علة و هي الحدث يشغل صاحبه و يمنعه عن فعل ما يريد.
و العلل بفتحتين: الشربة الثانية و قيل الشرب بعد الشرب تباعا. يقال علل بعد نهل.
[٦] لجّته: لجّة البحر حيث لا يدرك قعره و قيل لجّ البحر الماء الكثير الذي لا يرى طرفاه و التجّ الأمر: عظم و اختلط. و لجة الأمر معظمه و خص بعضهم به معظم البحر.