ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٢٢ - الباب السبعون القضاء، و ذكر القضاة، و الشهود، و الديون، و الإيمان، و الخصومات، و ما يليق بذلك
و ادع ما ليس لك، و استشهد الموتى، و أخر اليمين حتى تنظر فيها.
٥٣-حكيم: الدين مجمع كل بؤس، هم بالليل، و ذل بالنهار، و هو ساجور [١] اللّه تعالى في أرضه، فإذا أراد أن يذل عبدا جعله طوقا في عنقه.
٥٤-[شاعر]:
لقد كان القريض سمير صدري # فآلهتني القروض عن القريض [٢]
٥٥-استقرض الأصمعي خليل له، فقال: نعم و كرامة. و لكن سكّن قلبي برهن يساوي ضعف ما تطلبه، فقال: يا أبا سعيد، ما تثق بي قال:
بلى، و هذا خليل اللّه قد كان واثقا به و قد قال: ليطمئن قلبي [٣] ، ٥٦-باع رجل من أعرابي شيئا بنسيئة و قعد يحسب ربحه، فقال الأعرابي:
يلوي بنان الكف يحسب ربحه # و لا يحسب المطل الذي أنا ماطله
و من دون ما يرجو عناء مبرّح # أواخره ما تنقضي و أوائله [٤]
٥٧-لقمان: لا تستلفن من مسكين استغنى.
٥٨-علي رضي اللّه عنه: من بالغ في الخصومة أثم، و من قصر فيها ظلم و لا يستطيع أن يتقي اللّه من خاصم [٥] .
[١] ساجور: الساجور القلادة أو الخشبة التي توضع في عنق الكلب.
[٢] القروض و القريض: لقد روى الشاعر هنا بين القروض التي هي جمع قرض أو قرض و هو ما يتجازى به الناس بينهم و يتقاضونه و هو السلفة و بين القريض الذي هو قول الشعر.
[٣] الآية ٢٦٠ من سورة البقرة. و تمام الآية هو: قََالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قََالَ بَلىََ وَ لََكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي .
[٤] عناء مبرّح: يقال برّح بنا فلان تبريحا و أبرح فهو مبرّح بنا آذانا بإلحاح و الاسم البرح و التبريح و البرح الشر و العذاب الشديد و برّح به عذّبه. و التباريح الشدائد و تباريح الشوق توهّجه. و البرح معناه الشدة.
[٥] ورد هذا النص في نهج البلاغة ٤: ٧٢.