ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٩٦ - الباب الثامن و الستون القرابات و الأنساب، و ذكر حقوق الآباء و الأمهات وصلة الرحم و العقوق ، و حب الأولاد و ما يجب لهم و عليهم
عمرو [١] بنت ابنه فاختة [٢] ، فحملا بعد موتهما بالشام إلى المدينة، و هما صغيران. فترحّم عمر على أبويهما، و أجلسهما على فخذيه، و قال:
زوجوا الشريد الشريدة عسى اللّه أن ينشر منهما [٣] ، و ولي تزويجهما عمر، و سماهما الشريدين، و أقطعهما بالمدينة فأوسع لهما، فقيل: أكثرت لهما.
فقال: عسى اللّه أن ينشر منهما نسلا كثيرا، فكانت الجارية تولد في آل الحارث بن هشام فيتباشرها النساء، و يرى أهلها أنهم أغنياء.
قال إبراهيم بن هرمة [٤] .
١٧٩-[شاعر]:
فمن لم يرد مدحي فإن قصائدي # نوافق عندي الأكرمين سوام [٥]
نوافق عند المشتري الحمد بالندى # نفاق بنات الحارث بن هشام
١٨٠-نال المغيرة بن عبد اللّه من الحسين؟فقال أبو ظبيان: ما له قبحه اللّه؟إن كان رسول اللّه ليفرج بين رجليه فيقبّل زبيبه.
١٨١-جاءت فاطمة بابنيها إلى رسول اللّه، فقالت: يا رسول اللّه انحلهما [٦] ، قال: فداك أبوك!ما لأبيك مال فينحلهما. ثم أخذ الحسن فقبله و أجلسه على فخذه اليمني، و قال: أما ابني هذا فنحلته خلقي
[١] سهيل بن عمرو: هو سهيل بن عمرو بن عبد شمس العامري القرشي المتقدمة ترجمته.
[٢] فاختة: لم نقع لها على ترجمة.
[٣] أن ينشر منهما: أي أن يخرج منهما ذرية بعد الزواج.
[٤] إبراهيم بن هرمة: هو إبراهيم بن علي المتقدمة ترجمته.
[٥] نفق: هنا نفق البيع نفاقا و نفقت السلعة بالفتح غلت و رغب فيها.
و السّوم: سرعة المرّ مع قصد الصوب في السير.
[٦] انحلهما: من أنحله مالا و نحله إياه أي أعطاه شيئا بلا مقابل و لا استعاضة و هي الهبة و العطاء: (قال تعالى و آتوا النساء صدقاتهن نحلة) آية رقم ٤ من سورة النساء.