ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٩٤ - الباب الثامن و الستون القرابات و الأنساب، و ذكر حقوق الآباء و الأمهات وصلة الرحم و العقوق ، و حب الأولاد و ما يجب لهم و عليهم
١٧٣-قدم عروة بن الزبير على ابن عباس البصرة و هو حدث، فقال له:
أمتّ بأرحام إليكم قريبة # و لا قرب للأرحام ما لم تقرّب
فقال له ابن عباس: أ تدري من قاله؟قال عروة: أبو أحمد بن جحش [١] فقال: فهل تدري ما قال له رسول اللّه؟قال: لا، قال: قال له صدقت.
١٧٤-كان أبو كبشة [٢] جد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم من قبل أمه، فلما خالف رسول اللّه دين قريش قالوا: نزعه عرق أبي كبشة، حيث خالفهم في عبادة الشعرى [٣] .
١٧٥-أتى عمر رضي اللّه عنه ببرود من اليمن يقسمها، فرأى بردا فائقا فخاف أن أعطاه بعض الناس أن يغضب الباقين، فقال: دلوني على فتى من قريش نشأ نشأة حسنة، فقالوا: المسور بن مخرمة [٤] ، فأعطاه إياه.
[١] أبو أحمد بن جحش: هو أبو أحمد عبد بن جحش أخو أم المؤمنين زينب بنت جحش كان من السابقين الأولين إلى الإسلام. كان ضريرا و لكنه كان يطوف مكة أعلاها و أسفلها بغير دليل. شهد بدرا و المشاهد. ذكره المرزباني في المعجم.
راجع ترجمته في الإصابة ٧: ٣ و الاستيعاب لابن عبد البر.
[٢] أبو كبشة: هو أبو كبشة بن عمر بن زيد بن لبيد الخزرجي و هو جد النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من قبل جدة أبيه و هو حاضن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و كانت قريش ننسبه إلى فتقول قال ابن أبي كبشة و هو الحارث بن عبد العزى السعدي زوج حليمة السعدية.
راجع ترجمته في الإصابة ٧: ١٦٢ و سيرة ابن هشام ١: ٤٧٨ و الاستيعاب لابن عبد البر.
[٣] الشعري: نجم نيّر وقاد في مجموعة الكلب الأكبر و هي المع نجم في السماء على الإطلاق بعد الشمس و القمر و تقع خلف مجموعة الجبار إلى الجنوب و قد عبدها طائفة من العرب في الجاهلية فأنزل اللّه تعالى وَ أَنَّهُ هُوَ رَبُّ اَلشِّعْرىََ الآية رقم ٤٩ من سورة النجم أي أن اللّه تعالى هو رب هذه الشعرى التي تعبدونها-عوالم و نجوم لنجيب زبيب-.
[٤] المسور بن مخرمة: هو المسور بن مخرمة الزهري المتقدمة ترجمته.