ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٩٣ - الباب الثامن و الستون القرابات و الأنساب، و ذكر حقوق الآباء و الأمهات وصلة الرحم و العقوق ، و حب الأولاد و ما يجب لهم و عليهم
النعمة تقول: يا رب كفرت، و الأمانة تقول: يا رب أكلت، و الرحم تقول: يا رب قطعت.
١٦٩-مت [١] إلى ابن عباس رجل برحم بعيدة، فألان له و قال: قال رسول اللّه: اعرفوا أنسابكم تصلوا أرحامكم، فإنه لا قرب بالرحم إذا قطعت و ان كانت قريبة، و لا بعد بها إذا وصلت و إن كانت بعيدة.
١٧٠-علي رضي اللّه عنه: لو علم اللّه شيئا من العقوق أدنى من أفّ لحرّمه [٢] ، فليعمل العاق ما شاء أن يعمل فلن يدخل الجنة. و ليعمل البار ما شاء فلن يدخل النار.
١٧١-عمر رضي اللّه عنه رفعه: من كانت له بنت فهو متعب، و من كانت له بنتان فهو مثقل، و من كانت له ثلاث بنات فيا عباد اللّه أعينوه و أغيثوه، فانه معي في الجنة كهاتين، و جمع بين إصبعيه.
١٧٢-ولد عبد اللّه بن الزبير بقباء [٣] ، و كان اليهود حين قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قالت: أخذوهم كيلا يكون لهم نسل، فلما ولد عبد اللّه كبر المسلمون، فكان أول مولود في الإسلام بعد الهجرة. فخرجت أسماء فوضعته في حجر رسول اللّه، فمضغ له التمر و حنكه [٤] بها، و دعا له و سمّاه عبد اللّه، و قال: قد أسميته بجبرائيل.
[١] مت: بمعنى وصل يقال مت فلان إلى فلان بقرابة أي وصل إليه بالقرابة.
[٢] إشارة إلى الآية الكريمة فَلاََ تَقُلْ لَهُمََا أُفٍّ وَ لاََ تَنْهَرْهُمََا الآية رقم ٢٣ من سورة الإسراء.
[٣] قباء: بضم القاف قرية على ميلين من المدينة فيها مسجد التقوى بنى فيها المتقدمون من أنصار النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مسجدا يصلون فيه فلما هاجر الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ورد قباء فصلى بهم فيه.
[٤] حنكه: أي أدارها من تحت حنكه. و المحنّك هو المجرب الذي جعلته التجارب خبيرا حكيما.