ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٦٥ - الباب الثامن و الستون القرابات و الأنساب، و ذكر حقوق الآباء و الأمهات وصلة الرحم و العقوق ، و حب الأولاد و ما يجب لهم و عليهم
القصة؟فحكاها، فقال: أما أنا فسأعلي سمكها [١] ، و شاطره الصلة.
٥٩-زاهر البكري [٢] : كان ابنه يزيد بخراسان، فقال فيه:
إذا جاء ركب من خراسان مقبلا # ففيّ عن المستخبرين صدود
أحاذر أن يردى يزيد بن زاهر # و جلدة بين الحاجبين يزيد
٦٠-أبو لهب تبت يداه:
إذا القرشي لم يضرب بعرق # خزاعي فليس من الصميم [٣]
و كيف يكون ذا شرف إذا ما # تخطته دلالات النجوم
٦١-دخل عمرو بن العاص على معاوية و عنده ابنته عائشة [٤] ، فقال: من هذه يا أمير المؤمنين؟قال: هذه تفاحة القلب، قال: أنبذها عنك، فانهن يلدن الأعداء و يقربن البعداء، و يورثن الضغائن، قال: لا تقل يا عمرو، فو اللّه ما مرض المرضى، و لا ندب الموتى [٥] ، و لا أعان على الأحزان إلا هنّ، و إنك لواجد خالا قد نفعه بنو أخته، فقال عمرو:
ما أراك يا أمير المؤمنين إلاّ قد جبهتهن إلي.
٦٢-الجاحظ: عرق الخال أنزع من عرق العم، و نصيب الأمهات في الأولاد أنزع [٦] ، و هن على الشبه أغلب، و الدليل عليه أن أكثر ما يلدن
[١] سأعلي سمكها: سأرفع سمكها و سمك البيت سقفه و قيل هو من أعلى البيت إلى أسفله و جاء في التنزيل: رَفَعَ سَمْكَهََا فَسَوََّاهََا (الآية ٢٨ من سورة النازعات) .
[٢] زاهر البكري: لم نقع لزاهر هذا على ترجمة.
[٣] خزاعة: حي من الأزد مشتق من ذلك لتخلفهم عن قومهم قيل إنما سموا خزاعة لأنهم انخزعوا عن قومهم حين أقبلوا من مأرب فنزلوا ظهر مكة.
[٤] عائشة بنت معاوية: لم نقع لها على ترجمة.
[٥] ندب الموتى: ندب الميت بكى عليه و عدّد محاسنه يندبه ندبا و ندب الميت بعد موته من غير أن يقيد ببكاء و هو من الندب للجراح لأنه احتراق و لذع من الحزن.
[٦] أنزع: من نزع نزعا و معناه انحسر الشعر عن جانبي جبهته فهو أنزع و هنا بمعنى منتزعة الحقوق فلا ينتسب أبناؤها لها فهي نزعاء.