ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٦٤ - الباب الثامن و الستون القرابات و الأنساب، و ذكر حقوق الآباء و الأمهات وصلة الرحم و العقوق ، و حب الأولاد و ما يجب لهم و عليهم
٥٦-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: صلة الرحم متمات للولد، مثراة للمال [١] .
٥٧-كان عروة بن الزبير عند عبد الملك فذكر أخاه عبد اللّه فقال:
قال أبو بكر كذا، فقيل له أ تكنيه [٢] عند أمير المؤمنين لا أم لك؟فقال:
إليّ يقال لا أم لك و أنا ابن عجائز الجنة؟يعني أن صفية بنت عبد المطلب [٣] عمة رسول اللّه أم الزبير، و خديجة بنت خويلد [٤] سيدة نساء العالمين عمة الزبير، و عائشة أم المؤمنين، خالة ابن الزبير، و أسماء ذات النطاقين [٥] أمه.
٥٨-غضب معاوية على يزيد فهجره، فقال له الأحنف: يا أمير المؤمنين، أولادنا أكبادنا، و ثمار قلوبنا، و عماد ظهورنا، و نحن لهم سماء ظليلة [٦] ، و أرض ذليلة، و بهم نصول على كل جليلة. إن غضبوا فارضهم، و إن سألوك فأعطهم، و إن لم يسألوك فابتدأهم، و لا تنظر إليهم شزرا فيملوا حياتك، و يتمنوا وفاتك، فقال: يا غلام، ائت يزيد فأقره السّلام، و احمل إليه مائتي ألف، و مائتي ثوب. فقال يزيد: من عند أمير المؤمنين، قال: الأحنف، قال: عليّ به، فقال: يا أبا بحر، كيف كانت
[١] مثراة للمال: أي مجلبة للثراء و الرزق.
[٢] أ تكنيه: أي تذكره بكنيته و هذا تعظيم له في حضرة أمير المؤمنين.
[٣] صفية بنت عبد المطلب: عمة الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و والده الزبير بن العوام و شقيقه حمزة أسلمت و هاجرت و عاشت إلى خلافة عمر و ماتت في المدينة سنة ٢٠ هـ-.
راجع ترجمتها في طبقات ابن سعد ٨: ٢٧٠ و المحبّر ص ١٧٢ و الأعلام ٣: ٢٩٧.
[٤] خديجة بنت خويلد: زوج النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أول من صدق ببعثته مطلقا. كانت امرأة شريفة كثيرة المال تزوجها الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هي بنت أربعين سنة و كانت تدعى قبل البعثة الطاهرة توفيت سنة ٣ قبل الهجرة.
[٥] أسماء ذات النطاقين: هي أسماء بنت أبي بكر الصديق المتقدمة ترجمتها.
[٦] ظليلة: الظل نقيض الضح و بعضهم يجعل الظل الفيء يقال: أن كل موضع يكون فيه الشمس فتزول عنه فهو ظل و فيء و قيل الفيء في العشي و الظل في الغداة و الظليلة هنا ذات ظل دائم.