ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٥٠ - الباب السابع و الستون الفرج بعد الشدة، و اليسر بعد العسر، و السرور، و التهاني، و البشائر، و ما أشبه ذلك
قال: أخشى أن أموت من الفرح.
٣٩-مر عمر بن هبيرة [١] بعد إفلاته من السجن بالرقة، فإذا امرأة من بني سليم على سطح لها تحدث جارتها ليلا، و هي تقول لها: لا و الذي أسأله أن يخلص عمر بن هبيرة مما هو فيه ما كان كذا. فرمى إليها بصرة فيها مائة دينار و قال: قد خلص اللّه عمر بن هبيرة فطيبي نفسا.
٤٠-سعيد بن حمد [٢] :
كم فرجة مطوية # لك تحت أثناء النوائب [٣]
و مسرة قد أقبلت # من حيث تنتظر المصائب
٤١-رأى دهقان [٤] بأصحاب نصر بن سيار ضعفا أول ما خرج، فأخذ دوابهم فقطع أذنابها و جحافلها [٥] ، فلما أصبحوا قال لهم نصر:
ابشروا بخير فاني رأيت في النوم كأن قائلا يقول:
إذا ابتليت فصبرا # فالعسر يعقب يسرا
[١] عمر بن هبيرة: هو عمر بن هبيرة بن سعد بن عدي الفزاري أبو المثنى من أهل الشام و هو بدوي أمي ولاّه عبد الملك بن مروان بعض نواحي دمشق ولاه عمر بن عبد العزيز الجزيرة غزا الروم من ناحية أرمينية. حبسه خالد بن عبد اللّه القسري في سجن واسط و لكنه فرّ من سجنه هجاه الفرزدق و هو أمير و مدحه و هو أسير فعظم في عينه.
راجع ترجمته في رغبة الآمل ٢: ٧٧ و ٣: ١٧٣ و تاريخ الطبري و ابن الأثير و المسعودي.
[٢] سعيد بن حمد: لم نقع له على ترجمة.
[٣] أثناء: يقال أثناء و ثنايا مفردها ثنية. الطيّة و أثناء النوائب: ثنايا المصائب.
[٤] دهقان: يقال دهقان و دهقان معناه التاجر و هي كلمة فارسيّة معرّبة و الدّهقنة معناه التكيّس و تأتي بمعنى القوي على التصرف مع حدّة. و الأنثى دهقانة.
[٥] جحافلها: الجحفل: الجيش الكبير فيه خيل. و الجحفل: السيد الكريم و الجحفل: العريض الجنبين. و جحفلة الدابة ما تتناول به العلف و قيل: الجحفلة من الخيل و الحمر و البغال و الحافر بمنزلة الشفة من الإنسان و المشفر للبعير.