ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٥١ - الباب السابع و الستون الفرج بعد الشدة، و اليسر بعد العسر، و السرور، و التهاني، و البشائر، و ما أشبه ذلك
فبعد مدة يسيرة ولي خراسان، فأخذ الدهقان فضربه ألف سوط و صلبه.
٤٢-أراد يزيد بن عمر بن هبيرة [١] قتل رجل، فضاقت عليه الأرض برحبها، فرأى في منامه من يقول:
ما يسبق الإنسان قيد فتر # ما كان في اللوح عليه يجري [٢]
فما أتى لذلك شهر حتى قتله أبو جعفر.
٤٣-أبو الخطاب علي بن عيسى بن الجراح [٣] مادح المقتدي [٤] :
وافى البشير فأعطى السمع منيته # و قوّض الهمّ لما خيّم الفرح [٥]
٤٤-قدم جعفر بن أبي طالب رضي اللّه عنه على رسول اللّه عليه السّلام من عند النجاشي [٦] ، و قد افتتح خيبر، فتلقاه و اعتنقه و قبل عينه، و قال: بأبي أنت و أمي، ما أدري بأيهما أنا أسر بفتح خيبر أو بقدوم جعفر؟.
[١] يزيد بن عمر بن هبيرة: هو يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري أبو خالد و هو ابن عمر بن هبيرة المتقدمة ترجمته من أهل الشام ولد سنة ٨٧ هـ-و لي قنسرين و العراقين (البصرة و الكوفة) سنة ١٢٨ هـ-في أيام مروان بن محمد قاتل أشياع الدعوة العباسية و لكنه لم يصمد فحوصر بواسط. و لما انتقل الحكم إلى العباسيين أمّنه السفاح ثم غدر به سنة ١٣٢ هـ-. كان خطيبا شجاعا ضخم الجثة طويلا جسيما.
راجع ترجمته في الأعلام ٩: ٢٤٠ و خزانة البغدادي ٤: ١٦٧ و وفيات الأعيان ٢: ٢٨٧.
[٢] الفتر كان يستعمل كقياس قبل النظام العشري و هو ما بين طرفي الإبهام و السبابة إذا فتحهما.
[٣] أبو الخطاب علي بن عيسى بن الجراح: لم نقع له على ترجمة.
[٤] المقتدي: هو المقتدي باللّه الخليفة العباسي جعفر بن أحمد المتقدمة ترجمته.
[٥] قوّض: من قوّض بمعنى قلع و أزيل و منه تقويض الخيام انهدامها.
[٦] النجاشي: كلمة للأحباش تسمي بها ملوكها كما يسمي ملكهم قيصر و الفرس كسرى و سمى ابن حجر النجاشي الذي لجأ إليه المسلمون في هجرتهم إلى الحبشة أصحمة ابن أبحر. أسلم على عهد النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لم يهاجر إليه و كان يحمي المسلمين و يدافع عنهم مات في عهد الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سنة ٩ هـ-. على الأرجح و قال آخرون قبل الفتح.
راجع ترجمته في الإصابة ١: ١١٢ و لسان العرب و تاج العروس (مادة نجش) .