ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٤٩ - الباب السابع و الستون الفرج بعد الشدة، و اليسر بعد العسر، و السرور، و التهاني، و البشائر، و ما أشبه ذلك
أخذ و امتاعا بما وهب.
فقال المأمون: ما تلد النساء مثل هذه.
٣٥-دخل عطاء بن أبي صيفي الثقفي [١] على يزيد، و هو أول من جمع بين التهنئة و التعزية، فقال: رزيت خليفة اللّه، و أعطيت خلافة اللّه.
قضى معاوية نحبه، فغفر اللّه ذنبه، و وليت الرئاسة، و كنت أحق بالسياسة، فاحتسب عند اللّه أعظم الرزية [٢] ، و اشكر اللّه على أعظم العطية.
٣٦-كتب المعتصم [٣] إلى المأمون في فتح تيسر على يده: كتابي هذا كتاب مدل بالخبر، لا مدلّ بالأثر [٤] .
٣٧-لرجل من بني تميم في المهدي حين ولّي العهد:
يا ابن الخليفة أن أمة أحمد # تاقت إليك بطاعة أهواؤها [٥]
و لتملأن الأرض عدلا كالذي # تاقت إليك بطاعة أهواؤها
حتى تمنى لو ترى أمواتها # من عدل حكمك ما ترى أحياؤها
و على أبيك اليوم بهجة ملكها # و غدا عليك إزارها و رداؤها [٦]
٣٨-شكا رجل إلى أبي العيناء امرأته، فقال: أ تحب أن تموت؟ قال: لا و اللّه الذي لا إله إلا هو، فقال: لم ويحك و أنت معذب بها؟
[١] عطاء بن أبي صيفي الثقفي: لم نقع له على ترجمة.
[٢] الرزية: المصيبة: يقال رزئته إذا أخذ منك و قوم مرزءون أصاب الموت خيارهم.
[٣] المعتصم: هو الخليفة العباسي محمد المعتصم بن هارون الرشيد المتقدمة ترجمته.
[٤] مدل بالخبر لا مدلّ بالأثر: أدلى يدلي فهو مدل أرسل الدلو في البئر. و أدلى بالخبر: أذاعه. و مدل بالأثر: مفتخر به أو منّان به.
[٥] تاقت إليك: التوق: الميل و الحب و الشوق: تاقت نفسي إلى الشيء: اشتاقت إليه أو حنّت إليه.
[٦] إزارها: الإزار: الملحفة يذكر و يؤنث و قد يقال المئزر و قد ائتزر به و تأزر و جمع الإزار أزر و أزرت فلانا إذا البسته إزارا و آزرته إذا أعنته و ساعدته.
و الرداء: الذي يلبس و هو من الملاحف و قد تردّى و ارتدى أي لبس الرداء.