ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٤٢ - الباب السابع و الستون الفرج بعد الشدة، و اليسر بعد العسر، و السرور، و التهاني، و البشائر، و ما أشبه ذلك
٤-قتل هدبة بن الخشرم ابن عمه زيادة بن زيد العذري [١] في أيام معاوية فحبسه سعيد بن العاص و هو على المدينة خمس سنين إلى أن بلغ المسور بن زيادة بن زيد العذري [٢] ، فقال هدبة في الحبس.
عسى الكرب الذي أمسيت فيه # يكون وراءه فرج قريب
فيأمن خائف و يفك عان # و يأتي أهله النائي الغريب
٥-أبو حكيمة الكاتب [٣] :
لعمرك ما كان التعطل صائرا # و لا كل شغل فيه للمرء منفعة
إذا كانت الأرزاق في القرب و النوى # عليك سواء فاغتنم لذّة الدعة [٤]
و إن ضقت فاصبر يفرج اللّه ما ترى # ألا ربّ ضيق في جوانبه سعة
٦-الجرجرائي الكاتب [٥] :
[١] زيادة بن زيد العذري: هو زيادة بن زيد بن مالك بن عامر بن قرة من بني رقاش من سعد بن هذيم من عذرة كان شاعرا تغزل بأخت هدبة بن الخشرم فتهاجيا ثم تقاتلا فقتله هدبة في خبر طويل.
راجع خبره في الأغاني ٧: ٧٨، ١٠١ ثم ٢١: ٢٦٤-٢٦٩ و مصادر ترجمة هدبة ابن الخشرم.
[٢] المسور بن زيادة بن زيد العذري: هو المسور بن زيادة بن زيد العذري كان غلاما حين قتل هدبة أباه فبقي هدبة في السجن ثلاث سنين حتى بلغ المسوّر و أرادوه على أخذ الدّية فأبى و دفع إليه عمّه السيف و قال له: قم فاقتل قاتل أبيك فقام فضربه ضربتين قتله فيهما.
راجع مصادر هدبة.
[٣] أبو حكيمة الكاتب: لم نقع له على ترجمة.
[٤] لذة الدعة: الدّعة من فعل ودع هي الخفض في العيش و الراحة و السعة و الهاء عوض من الواو و ودعه فهو وديع و وادع أي ساكن و ودع الرجل يدع إذا صار إلى الدعة و السكون.
[٥] الجرجرائي الكاتب: هو محمد بن الفضل الجرجرائي أبو جعفر الكاتب وزير المتوكل على اللّه ثم المستعين العباسيين كان قبل الوزارة يكتب للفضل بن مروان. كان ظريفا حسن الأدب عالما بالغناء له مع إسحاق الموصلي أخبار و مكاتبات و نسبته إلى جرجرايا بلدة بين واسط و بغداد مات سنة ٢٥٠ هـ-.
راجع ترجمته في معجم البلدان: ٣: ٨٠ و تاريخ الطبري و ابن الأثير ٧: ١٢٤؛ ١٣٥ و معجم الشعراء للمرزباني ص ٤٣٣.