ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٣١ - الباب السادس و الستون التفاضل ، و التفاوت ، و الاختلاف، و الاشتباه ، و ما قارب ذلك و وافاه، و ضرب في طريقه
من دوحته، و شظاظ من سرحته. أنا رشاش من سجله [١] ، و رذاذ من وبله [٢] . أنا كمهدي الماء إلى لجة البحر، و الرمل إلى الكثبان العفر [٣] .
كوز ماء أجاج [٤] تجهز إلى فرات عجاج [٥] . أنا كمهد إلى الشمس ضوءا.
و زائد في السماء نوءا فرق بين النبع و الفقع [٦] .
٤٣-[شاعر]:
حديد سنان الزاعبي و زجه # و لكن بعيد بين عال و سافل [٧]
و كم من نطفة عذبت فكانت # أحب إليّ من بحر أجاج [٨]
وزنّا الكأس فارغة و ملأى # فكان الوزن بينهما سواء
٤٤-برج تلاقى به التنين و القمر، في فاضل و ناقص اجتمعا في مكان. خبر يقبله الأكياس [٩] و يرده الأنكاس.
[١] رشاش من سجله: الرشاش الماء القليل المتطاير. و السّجل الدلو العظيمة فيها ماء قلّ أو كثر.
[٢] الرّذاذ: الرذاذ هو المطر الضعيف. و رذّت السماء: نزل مطرها خفيفا ضعيفا و الوبل هو المطر القوي الشديد.
[٣] كثبان جمع كثب: و هو التل من الرمل. و العفر التي لها لون التراب مؤنث عفراء.
[٤] ماء أجاج: الماء ملح حتى صار مرّا.
[٥] فرات عجاج: الفرات الماء الحلو العذب و عج الماء يعجّ عجيجا كان هدّارا في سيره يصوّت و يعج.
[٦] النبع: شجر من أشجار الجبال تتخذ منه القسي أصفر العود ثقيل في اليد و إذا تقاوم احمرّ.
و الفقع بالفتح و الكسرة الأبيض الرخو من الكمأة و هو أردؤها.
[٧] حديد سنان الزاعبي: الزاعبي من الرماح الذي إذا هزّ تدافع كله كأن آخره يجري في مقدمه.
[٨] النطفة: هي الماء الصافي قلّ أو كثر: و النّطف: الصب و النطف أيضا القطر و نطف الماء و نطف الحب و الكوز و غيرها قطر قليلا قليلا.
[٩] الأكياس: جمع كيّس الذكي الفطن الحاد الذاكرة.