ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٢٢ - الباب السادس و الستون التفاضل ، و التفاوت ، و الاختلاف، و الاشتباه ، و ما قارب ذلك و وافاه، و ضرب في طريقه
و أنس الفوارس [١] ، و عمارة الوهاب [٢] . و الربيع هو الذي كان ينادم النعمان و قدم عليه عامر بن مالك بن صعصعة [٣] عم لبيد، و كان عامر أدلم [٤] صغير الجثة، و لها ابنان زرعة و علس، فقال الربيع:
عمارة الوهاب خير من علس # و زرعة الفساء شر من أنس
-و سئلت عن بنيها أيهم أفضل؟فقالت: أنس، لا بل عمارة، لا بل ربيع، ثم قالت: ثكلتهم [٥] إن كنت أعلم أيهم أفضل، هم كالحلقة المفرغة لا يدرى أين طرفاها.
١٧-أبو عطاء السندي [٦] و اسمه أفلح:
[١] أنس الفوارس أو أنس الحفاظ أحد الفرسان في الجاهلية. و قد اشترك في يوم أقرن و هو الذي قتل عمرو بن عمرو بن عدس حين أغار على بني عبس في ذلك اليوم و فيه يقول جرير:
هل تذكرون على ثنيّة أقرن # أنس الفوارس يوم يهوى الأسلع
[٢] عمارة الوهاب: هو عمارة بن زياد أخو الربيع و أنس كان كثير المال واسع الخيرات جوادا كريما اشترك في حروب كثيرة و قتله شرحاف بن المثلم العائذي.
راجع ترجمته في الأعلام ٥: ١٩٢ و رغبة الآمل ٢: ٤٣ و أمالي ابن الشجري ١: ١٣.
[٣] عامر بن مالك بن صعصعة: هو عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر ابن صعصعة من رؤساء العرب في الجاهلية و شجعانهم مات سنة ٤ هـ-.
انظر ترجمته في الإصابة ٤: ١٦ و الأغاني.
[٤] أدلم: الأدلم: الشديد السواد من الرجال و قيل الأدلم من الرجال الطويل الأسود.
[٥] ثكلتهم: الثكل الموت و الهلاك. و بالتحريك هو فقدان الحبيب. و أكثر ما يستعمل في فقدان المرأة زوجها. و في المحكم: أكثر ما يستعمل في فقدان الرجل و المرأة ولدهما. و في الصحاح فقدان المرأة ولدها.
[٦] أبو عطاء السندي: هو أفلح بن يسار السندي و قيل اسمه مرزوق. شاعر جيد الشعر قوي البديهة. كان عبدا أسود دميما قصيرا من مخضرمي الدولتين الأموية و العباسية.
هجا بني هاشم و كانت في لسانه عجمة و لثغة، كان أبوه سنديا عجميا لا يفصح.
مات عقب أيام المنصور.
راجع ترجمته في خزانة البغدادي ٤: ١٧٦ و الأغاني ١٦: ٨٧ و الشعر و الشعراء ص ٦٥٢ و الأعلام ١: ٣٤٢.