ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢١٢ - الباب الخامس و الستون الفأل، و الزجر، و الطيرة، و العيافة، و الكهانة، و الرقى، و السحر، و الشعوذة، و العين، و اللغز، و الأحاجي و نحوها
على ابن عبد الملك الزيات # لعائن اللّه موقرات
رمى التدواوين بتوقيعات # مطوّلات و معقدات
أشبه شيء برقى الحيات
٧٣-و عن خلف الأحمر [١] : كنت أرى أنه ليس في الدنيا رقية أطول من رقية الحية، فإذا رقية الخبز أطول منها. يعني ما يتكلفه الناس في كسبه من النثر و النظم و الخطابة و التصنيف و غيرها.
٧٤-[شاعر]:
و ما صفراء تكنى أمّ عوف # كأن رجيلتيها منجلان
هي الجرادة.
٧٥-قال العتبي [٢] : سمعت أعرابية بالحجاز فصيحة ترقي من العين فتقول: أعيذك بكلمة اللّه التامة التي لا يجوز عليها هامة، من شر الجن و الأنس عامة، و شر النظرة اللامة [٣] . أعيذك بمطلع الشمس، من كل ذي مشي همس، و شر كل ذي نظر خلس، و شر كل ذي قول دس [٤] ، و من شر الحاسدين و الحاسدات، و المنافسين و المنافسات، و الكائدين و الكائدات، نشرت عليك بنشرة نشار، عن رأسك ذي الأشعار، و عن
[١] خلف الأحمر: هو أبو محرز خلف بن حيان بن محرز المعروف بالأحمر من أهل البصرة اعتق بلال أبويه و كان من أهل فرغانة. راوية عالم باللغة. كان معلم الأصمعي و معلم أهل البصرة. نسك في أواخر أيامه. مات نحو سنة ١٨٠ هـ-له ديوان شعر و كتاب (جبال العرب) .
راجع ترجمته في تهذيب اللغة للأزهري ١: ٤ الأعلام ٢: ٣٥٨ و بغية الوعاة ص ٢٤٢.
[٢] العتبي: هو محمد بن عبد اللّه العتبي المتقدمة ترجمته.
[٣] النظر اللامّة: من لم يلمّه لمّا يقال لم الشيء جمعه و اللم الجمع الكثير الشديد و لم اللّه شعثه يلمه لمّا جمع ما تفرق من أموره و أصلحه. و النظرة اللامة النظرة المحيطة بكل شيء.
[٤] القول الدس: هو القول القائم على الزور و البهتان لإيقاع الدسيسة.