ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٠٨ - الباب الخامس و الستون الفأل، و الزجر، و الطيرة، و العيافة، و الكهانة، و الرقى، و السحر، و الشعوذة، و العين، و اللغز، و الأحاجي و نحوها
فأتاه فرقاه بفاتحة الكتاب. فبرئ، فأعطي قطيعا من الغنم، فأبى أن يقبلها حتى يذكر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، فذكر ذلك له فقال: يا رسول اللّه و اللّه ما رقيت إلا بفاتحة الكتاب. فتبسم و قال: ما أدراني أنها رقية؟ثم قال:
خذوا منهم و اضربوا لي بسهم معكم [١] .
٥٦-ابن عباس: العين حق، و لو كان شيء سابق القدر سبقته العين و إذا استغسلتم فاغسلوا [٢] .
٥٧-عائشة رضي اللّه عنها: كان يؤمر العائن فيتوضأ ثم يغتسل منه المعين [٣] .
٥٨-علي بن محمد البرقعي [٤] :
خذي عوذة مني لعينيك أنني # أخاف على عينيك مني الدواهيا [٥]
أخاف على عينيك عيني إنها # يرينهما أحلى من أهلي و ماليا
٥٩-قالت امرأة من بني عامر في رقيّة لها: أرقيك باللّه من نفس
[١] اضربوا لي بسهم معكم: أي اجعلوا لي نصيبا معكم.
[٢] في لسان العرب (مادة غسل) و في حديث العين. العين حق فإذا استغسلتم فاغسلوا أي إذا طلب من أصابته العين أن يغتسل من أصابة بعينه فليجبه. كان من عادتهم أن الإنسان إذا أصابته عين من أحد جاء إلى العائن بقدح فيه ماء فيدخل كفه فيه فيتمخمض ثم يمجه في القدح ثم يغسل وجهه فيه ثم يدخل يده اليسرى فيصب على يده اليمنى ثم يدخل يده اليمنى فيصب على يده اليسرى ثم يدخل اليسرى فيصب على مرفقه الأيمن ثم يدخل يده اليمنى فيصب على مرفقه الأيسر ثم يدخل يده اليسرى فيصب على قدمه اليمنى ثم يدخل يده اليمنى فيصب على قدمه اليسرى ثم يدخل يده اليسرى فيصب على ركبته اليمنى ثم يدخل يده اليمنى فيصب على ركبته اليسرى ثم يغسل داخلة الإزار و لا يوضع القدح على الأرض ثم يصب ذلك الماء المستعمل على رأس المصاب بالعين من خلفه صبة واحدة فيبرأ بإذن اللّه تعالى.
[٣] المعين: الذي أصابته العين.
[٤] علي بن محمد البرقعي: لم نقع له على ترجمة.
[٥] العوذة: هي التميمة يعوّذ بها الإنسان.