ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٩٦ - الباب الخامس و الستون الفأل، و الزجر، و الطيرة، و العيافة، و الكهانة، و الرقى، و السحر، و الشعوذة، و العين، و اللغز، و الأحاجي و نحوها
رأسه، رأسه يا بشير قال: و كبا به فرسه، قال: اللّه أكبر!كبا و اللّه جده و أصلد زنده [١] . و قال: قال إني مقتول و إنما أخادع نفسي، فإذا رجل ينادي في الصحراء لآخر: اليوم آخر الأجل بيني و بينك، قال: اللّه أكبر! ذهب أجله و انقطع من الدنيا أثره.
٢٢-[شاعر]:
ألا أيها الغادي على ذم طائر # ليلزمه جرما و ليس له جرم
و ما لغراب البين بالبين خبرة # و ما لغراب البين بالملتقى علم
٢٣-تجهز النابغة الذبياني و اسمه زياد بن عمرو بن زبان بن سيار الفزاري للغزو، فلما أراد الرحيل نظر إلى جرادة سقطت عليه، فقال:
جرادة تجرد و ذات لونين، غيري من خرج في هذا الوجه و لم يلتفت زبان إلى طيرته، فمر و رجع غانما فقال:
تخير طيرة فيها زياد # لتخبره و ما فيها خبير
أقام كأن لقمان بن عاد # أشار له بحكمته مشير
تعلم أنه لا طير إلا # على متطيّر و هو الثبور
بلى شيء يوافق بعض شيء # أحايينا و باطله كثير [٢]
٢٤-بعضهم: حضرت الموقف مع عمر رضي اللّه عنه فصاح صائح: يا خليفة رسول اللّه، فقال رجل من بني لهب [٣] ، و فيهم العيافة، دعاه باسم ميت، مات و اللّه أمير المؤمنين.
[١] أصلد زنده إصلادا: جعله يصوت و لا يوري.
[٢] مضمون الأبيات أن المتطير ربما صدقت معه بعض أمور من قبيل الصدفة و لكنها تخطئ في كثير من الأحيان.
[٣] بنو لهب: بالكسر هم قوم من الأزد فيهم العيافة و الزجر و هم أعيف العرب و يقال لهم اللهبيون و هم بنو لهب بن أبحر بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد اللّه بن مالك بن نصر بن الأزد. و في هؤلاء يقول كثير عزة:
تيممت لهبا ابتغى العلم عندهم # و قد ورد علم العائفين إلى لهب