ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٩٨ - الباب الخامس و الستون الفأل، و الزجر، و الطيرة، و العيافة، و الكهانة، و الرقى، و السحر، و الشعوذة، و العين، و اللغز، و الأحاجي و نحوها
و كان نصف إنسان.
٢٧-قال ابن الرومي:
لك رأي كأنه رأي شق # و سطيح قريني الكهان
يستشف الغيوب عما يوار # ين بعين جلية الإنسان [١]
٢٨-رأى مزيد [٢] خاتم ذهب في يد جارية، فقال: ناوليني خاتمك أذكرك به، قالت: هذا ذهب و أخاف أن تذهب، و لكن خذ هذا العود فلعلك تعود.
٢٩-الجاحظ: كان مسيلمة [٣] قبل التنبؤ يدور في الأسواق كسوق الأبلّة [٤] ، و سوق بقة [٥] ، و سوق الحيرة [٦] ، يلتمس تعلم الحيل
[١] عين جلية الإنسان: واضحة الحدقة ترى و تبصر بشكل جيد.
[٢] مزيد: هو مزيد المدني أبو إسحاق المتقدمة ترجمته.
[٣] مسيلمة: هو مسيلمة بن ثمامة الكذاب المتقدمة ترجمته.
[٤] الأبلّة: بضم أوله و ثانية و تشديد اللام و فتحها: بلدة كانت على شاطئ دجلة البصرة العظمى في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة. و هي أقدم من البصرة و كانت الأبلة فيها مسالح من قبل كسرى و كان مرفأ السفن من الصين. فتحها عتبة بن غزوان المازني سنة ١٤ هـ-.
راجع معجم البلدان ١: ٨٩ و الطبري ٦: ١٥٠-١٥١ و ابن الأثير ٢: ٤٨٧ و فتوح البلدان للبلاذري.
[٥] سوق بقة: بقّة بالفتح و تشديد القاف موضع قريب من الحيرة و قيل حصن كان على فرسخين من هيت كان ينزله جذيمة الأبرش ملك الحيرة و به يضرب المثل العربي ببقة خلفت الرأي قاله قصير عند ما استشاره جذيمة بعد فوات الأوان. و كان قد أشار عليه أن لا يمضي إلى الزباء فلم يطعه فلما قرب منها و أحاطت به عساكرها قال جذيمة ما الرأي يا قصير فقال ببقة خلفت الرأي.
راجع معجم البلدان ٢: ٢٥٣ و مجمع الأمثال للميداني ١: ٢٣٣.
[٦] سوق الحيرة: الحيرة مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة على موضع يقال له النجف زعموا أن بحر فارس كان يتصل به. كانت مسكن ملوك العرب في الجاهلية و في الحيرة الخورنق و السدير بوسط البرية بينها و بين الشام.
راجع معجم البلدان لياقوت ٣: ٣٧٦.