ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٨٥ - الباب الرابع و الستون الفخر، و الكبر، و الصلف، و إعجاب المرء بنفسه، و ذكر الخيلاء، و جر الازار
يديه، فقام و تركه. فأمرت الخادم أن يتبعه به، و يعلمه أنها أهدته له، فقال للخادم: هو لك. فانصرف بالعقد و قال: قد وهبه لي. فاشترته منه بعشرة آلاف دينار، و تعجبت من كبر نفس عمارة.
٤٤-الأعور بن براء الكلابي [١] :
و كائن في المعاشر من قبيل # أخوهم فوقهم و هم كرام
بنانا اللّه فوق بني أبينا # كما يبني على الثبج السنام
٤٥-عثمان بن واقد [٢] من ولد عمر رضي اللّه عنه:
جدي و صاحبه فازا بفضلهما # على البرية لا جارا و لا ظلما
هما ضجيعا رسول اللّه نافلة # دون الصحابة مجدا عانق الكرما
٤٦-الخليفة الراضي باللّه رضي اللّه عنه:
لو أن ذا حسب نال السماء به # نلنا السماء بلا كد و لا تعب
فإن صدقتم فأعلى الخلق نحن و إن # ملتم عن الصدق أعقبتم إلى الكذب
٤٧-علي رضي اللّه عنه في المنذر بن الجارود [٣] : إنه لنظار في عطفيه، مختال في شراكيه [٤] .
[١] الأعور بن براء الكلابي: لم نقع له على ترجمة.
[٢] عثمان بن واقد: هو عثمان بن واقد بن محمد بن زيد بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب العدوي العمري المدني ثم البصري من ثقات رواة الحديث و قد عده ابن حبان في الثقات كما ذكره الزبير في أنساب القرشيين و أنشد له شعرا.
راجع ترجمته في ميزان الاعتدال ٣: ٥٩ و تهذيب التهذيب ٧: ١٥٨.
[٣] المنذر بن الجارود: هو المنذر بن الجارود و اسم الجارود بشر بن عمر العبدي و أمه مامة بنت النعمان. ولد في عهد النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لأبيه صحبة. شهد المنذر حرب الجمل مع الإمام علي و ولاه على اصطخر و ولاه عبيد اللّه بن زياد في أمرة يزيد بن معاوية الهند فمات هناك في آخر سنة ٦١ هـ-أو في أول سنة ٦٢ هـ-و هو ابن ستين سنة.
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد ٧/١: ٦١ الإصابة ٢: ١٦٠.
[٤] ورد هذا القول لصعصعة بن صوحان عند الجاحظ في الحيوان و البيان و التبيين.