ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٨٣ - الباب الرابع و الستون الفخر، و الكبر، و الصلف، و إعجاب المرء بنفسه، و ذكر الخيلاء، و جر الازار
٣٦-قيل لبزرجمهر: هل تعرف نعمة لا يحسد عليها صاحبها؟ قال: نعم، التواضع قيل: فهل تعرف بلاء لا يزاحم صاحبه؟قال:
نعم، قال: العجب.
٣٧-أبو البيداء الأعرابي [١] :
و لست بتّياه إذا كنت مثريا # و لكنه خلقي إذا كنت معدما
و إن الذي يعطى من المال ثروة # إذا كان فلّ الوالدين تعظما
٣٨-قيل لحكيم: ما بال الأغبياء يذهبون بأنفسهم [٢] دون العلماء؟ قال: لمعرفة العلماء باللّه، و إنه لا يماجد.
٣٩-قال عمرو بن العاص لرجل من ثقيف: ما حشو جبتك؟قال:
أما مني فدين و كرم، و أما بعد ذلك فحسب.
٤٠-تفاخر رجلان على عهد موسى عليه السّلام، فقال أحدهما: أنا ابن فلان حتى عد تسعة آباء من المشركين، و قال الآخر: أنا ابن فلان.
و قال: لو لا أنه مسلم لما انتميت. فأوحي إلى موسى: أنه قد قضى قضاؤهما، أما الذي عد تسعة آباء مشركين فحق على اللّه أن يجعله عاشرهم في النار، و الذي انتمى إلى أب مسلم فحق على اللّه أن يجعله مع أبيه المسلم في الجنة.
٤١-[شاعر]:
[١] أبو البيداء الأعرابي: ربما كان الرياحي أسعد بن أبي عصمة الملقب بأبي البيداء.
و هو أعرابي نزل البصرة و كان يعلم الصبيان بأجرة. تكلم عنه ابن النديم في الفهرست ص ٦٦ و قال أنه زوج أم أبي مالك عمرو بن كركرة. و كان أبو مالك راوية أبي البيداء.
راجع ترجمته في البيان و التبيين ١: ٦٦.
[٢] يذهبون بأنفسهم: يتيهون و يفخرون.