ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٦ - الباب الستون العلم، و الحكمة، و الأدب، و الكتاب، و القلم، و ما اتصل بذلك و ناسبه
و الفكر في العلم يعدل [١] الصيام، و مذاكرته تعدل القيام، و بالعلم توصل الأرحام، و تفصّل الأحكام، و به يعرف الحلال و الحرام. و بالعلم يعرف اللّه و يوحّد، و بالعلم يطاع و يعبد. و العلم أمام العقل هو قائده، يرزقه اللّه السعداء، و يحرمه الأشقياء [٢] .
٢-عنه عليه السّلام: يوزن مداد العلماء و دماء الشهداء، يوم القيامة فلا يفضل أحدهما على الآخر، و لغدوة في طلب العلم أحب إلى اللّه من مائة غزوة. و لا يخرج أحد في طلب العلم إلا و ملك موكل به يبشره بالجنة. و من مات و ميراثه المحابر و الأقلام دخل الجنة.
٣-علي عليه السّلام: أقل الناس قيمة أقلهم علما. و عنه: قيمة كل امرئ ما يحسنه [٣] .
٤-موسى عليه السّلام، قال: يا إلهي من أحب الناس إليك؟قال: عالم يطلب عالما.
٥-كان يقال: تعلموا العلم و إن لم تنالوا به حظا، فلئن يذم الزمان لكم أحسن من أن يذم بكم.
٦-أنس بن أبي إياس [٤] :
يقولون أقوالا و لا يعرفونها # و لو قيل هاتوا حققوا لم يحققوا
[١] عدله: ساواه.
[٢] لم نجد هذا الحديث لمعاذ بن جبل لا في الصحاح السنّة و لا في مسند أحمد بن حنبل و لا الموطأ و لا الدارمي. و قد ورد بعض منه في الجزء الثاني من العقد الفريد ص ٢١٥.
[٣] ورد هذا الحديث في نهج البلاغة ٤: ١٨.
[٤] أنس بن أبي إياس: هو أنس بن أبي إياس بن زنيم بن عمرو بن جابر الكناني شاعر حاذق مخضرم أدرك الجاهلية و الإسلام مات نحو سنة ٦٠-هـ-.
راجع ترجمته في المؤتلف و المختلف ٥٥ و الحيوان للجاحظ ٥: ٢٥٥ و الأعلام ١: ٣٦٥