ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٧ - الباب الستون العلم، و الحكمة، و الأدب، و الكتاب، و القلم، و ما اتصل بذلك و ناسبه
٧-بعض السلف: العلوم أربعة: الفقه للأديان، و الطب للأبدان، و النجوم [١] للأزمان. و النحو للسان.
٨-أعرابي: لا تقل فيما لا تعلم فتتهم فيما تعلم.
٩-الخليل: من الأبواب ما لو شئنا أن نشرحه حتى يستوي في علمه القوي و الضعيف لفعلنا، و لكننا نحب أن يكون للعالم مزية.
١٠-فيلسوف: أضرع [٢] لمن فوقك في العلم، و لمن دونك في الجهل.
١١-أبو الحسن الجرجاني الخطيب [٣] : المتكلمون لسان الشرع، و سيف الدين، و بحر العلم، بهم ضرب الدين بجرانه [٤] . و بحججهم قهرت الطاغية، و بكلامهم حرس الملك، و لو لا كتبهم و استنباطهم لكان هذا الأمر مزعزع الدعائم، محلول الشكائم [٥] . و قد علم أن الدهري و من عداه من ذوي البدع المزخرفة، و المذاهب المختلفة، لا يزال ضاحكا مهتزا ما دام مكلمه و مناظره حشويا [٦] ، فإذا طلع متكلم عبس و اكفهر، و ضاق به ذرعا و انجحر [٧] .
[١] النجوم للأزمان: يقصد به علم الفلك.
[٢] اضرع: من ضرع و تضرّع بمعنى تقرب إليه في روغان.
[٣] أبو الحسن الجرجاني الخطيب: هو أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن الحسن الجرجاني كان من العلماء بالأدب و له شعر حسن توفي بنيسابور سنة ٣٩٢ هـ-من كتبه: الوساطة بين المتنبي و خصومه و تفسير القرآن و تهذيب التاريخ و له رسائل كثيرة مدونة كما كان جيّد الخط.
راجع ترجمته في الأعلام: ٥: ١١٤ و البداية و النهاية ١١: ٣٣١ و اليتيمة ٤: ٣.
[٤] الجران: مقدم عنق البعير من مذبحه إلى منحره و يضرب هذا المثل للدلالة على الثبوت و الاستقرار حيث أن البعير عند ما يضرب بجرانه فإنه يبرك على الأرض و يثبت
[٥] الشكيمة من اللجام: هي الحديدة المعترضة في فم الفرس.
[٦] الحشوية: طائفة تمسك أتباعها بالظواهر و ذهبوا إلى التجسيم.
[٧] انجحر الضب أو السبع ألجأه أن يدخل الجحر.