ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٢٥ - الباب الحادي و الستون الغزو، و القتل، و الشهادة، و ذكر الحرب، و الأسلحة، و الهزيمة، و الغارة، و الشجاعة و الجبن، و ما أشبه ذلك
لقد علمت و خير العلم أنفعه # أن السعيد الذي ينجو من النار
١١٤-لما أسرف داود بن علي [١] في قتل بني أمية بالحجاز قال له عبد اللّه بن الحسن بن الحسن: يا ابن عم، إذا أسرفت في القتل لأكفائك فمن نباهي بسلطانك؟.
١١٥-بريدة [٢] رفعه: لقتل المؤمن أعظم عند اللّه من زوال الدنيا.
و عنه عليه السّلام: من هدم بنيان اللّه فهو ملعون [٣] .
١١٦-كان أبو العباس السفاح يقرب سليمان بن هشام بن عبد الملك [٤] و ابنيه، و يسايرهما، فلما أنشده سديف [٥] مولاه الشعر الذي أوله:
[١] داود بن علي: هو داود بن علي بن عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب أبو سليمان و هو عم السفاح و المنصور ولد بالحميمة سنة ٨١ هـ-و لما استولى العباسيون على الحكم عيّنه السفاح واليا على الكوفة ثم على المدينة و مكة و اليمن و اليمامة و الطائف و هو أول من أقام الحج للناس من بني العباس. كان خطيبا فصيحا. مات في المدينة سنة ١٣٣ هـ-.
راجع ترجمته في الأعلام ٣: ٨ تهذيب التهذيب ٣: ١٩٤ و ميزان الاعتدال ١: ٣٢١.
[٢] بريدة: هو بريدة بن الحصيب المتقدمة ترجمته.
[٣] لم يرد هذا الحديث في الصحاح السنة و لا في مسند الدارمي و لا في مسند أحمد و لا الموطأ.
[٤] سليمان بن هشام بن عبد الملك. هو سليمان بن هشام بن عبد الملك بن مروان. نشأ في دمشق و غزا في زمن أبيه أرض الروم و افتتح بعض مدنها و حج بالناس سنة ١١٣ هـ- حبسه الوليد ثم أخلي سبيله بعد قتل الوليد فولاه ابنه يزيد بعض حروبه و لما انتقل الحكم إلى بني العباس و كان عهد السفاح أقبل عليه سليمان فأمر به السفاح فقتل سنة ١٣٢ هـ-و له شعر جيد.
[٥] سديف: هو سديف بن إسماعيل بن ميمون المتقدمة ترجمته و هو الذي دخل على السفاح و عنده سليمان بن هشام فقال:
لا يغرنك ما ترى من رجال # إنّ تحت الضلوع داء دويا
فضع السيف و ارفع السوط حتى # لا ترى فوق ظهرها أمويا
فقال سليمان قتلتني يا شيخ و دخل السفاح و أخذ سليمان فقتل.