ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١١٧ - الباب الحادي و الستون الغزو، و القتل، و الشهادة، و ذكر الحرب، و الأسلحة، و الهزيمة، و الغارة، و الشجاعة و الجبن، و ما أشبه ذلك
اللّه يقوله؟قال: نعم، فرجع إلى أصحابه فقال: أقرأ عليكم السلام، ثم كسر جفن [١] سيفه. ثم مشى بسيفه إلى العدو، فضرب به حتى قتل.
٧٦-قرئ على سيف:
إذا كنت في كف الفتى ثم لم يكن # على الهول مقداما فقامت نوادبه
٧٧-بكر بن النطاح في أبي دلف:
قالوا و ينظم فارسين بطعنة # يوم اللقاء و لا نراه جليلا
لا تعجبوا لو كان طول قناته [٢] # ميلا إذا نظم الفوارس ميلا
٧٨-أنس بن النضر [٣] عم أنس بن مالك لم يشهد يوم بدر، فلم يزل متحسرا يقول: أول مشهد شهده رسول اللّه غبت عنه إن أراني اللّه مشهدا ليرني ما أصنع. فلما كان يوم أحد قال: واها لريح الجنة أجدها دون أحد، فقاتل حتى قتل. فوجد في جسده بضع و ثمانون من بين ضربة و طعنة و رمية. قالت أخته الربيع [٤] بنت النضر: فما عرفت أخي إلا ببنانه.
٧٩-أبو مالك الأشعري [٥] : من فصل في سبيل اللّه فمات، أو
[١] جفن السيف غمد و ما يوضع به ليحميه.
[٢] القناة: الرمح.
[٣] أنس بن النضر: هو أنس بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن حناب بن عامر بن غنم بن عدي الأنصاري الخزرجي عم أنس بن مالك خادم النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
راجع ترجمته في الإصابة ١: ٧٤.
[٤] الربيع بنت النضر: هي الربيع بنت النضر الأنصارية عمة أنس بن مالك و قد عرفت أخاها ببنانه راجع ترجمتها في الإصابة: ٨: ٨٠.
[٥] أبو مالك الأشعري: ربما كان أبو مالك الأشعري الحارث بن الحارث الشامي أسلم و صحب النبي و غزا معه عقد له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أمره أن يطلب هوازن.
راجع ترجمته في الإصابة ١: ٢٨٨ تهذيب التهذيب ٢: ١٣٧ و طبقات ابن سعد ٧/٢-١٢٣.