ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١١٣ - الباب الحادي و الستون الغزو، و القتل، و الشهادة، و ذكر الحرب، و الأسلحة، و الهزيمة، و الغارة، و الشجاعة و الجبن، و ما أشبه ذلك
عينه، أو تصدع قلبه منزلة [١] .
٦٣-ابن الرومي يصف الترك:
لهم عدة تكفيهم كلّ عدة # بنات الحنايا و القسي الموتر [٢]
٦٤-يريد ببنات الحنايا النشاب.
٦٥-محرز الكاتب [٣] :
للّه درّ عصابة تركية # دفعوا نوائب دهرهم بالسيف
قتلوا الخليفة جعفر في ملكه # و كسوا جميع الناس ثوب الخوف [٤]
أنشدهما بغا بعد قتل المستعين فأجازه [٥] بعشرة آلاف و وصيفة وضيئة كانت قائمة على رأسه.
٦٦-لم يكن في العجم أرمى من بهرام جور. تصيد و هو مردف حظية له يتعشقها، فعرضت له ظباء، فقال: أين تريدين أن أضع السهم؟ فقالت أريد أن تشبه ذكرانها بالإناث؛ و أناثها بالذكران، فرمى ظبيا ذكرا بنشابة ذات شعبتين، فاقتلع قرنيه؛ و رمى ظبية بنشابتين أثبتهما في موضع القرنين، ثم سألته أن يجمع ظلف الظبي و أذنه بنشابة، فرمى أصل الأذن ببندقة [٦] ، فلما أهوى بيده إلى أذنه ليحتك رماه بنشابة، فوصل أذنه
[١] العتل: أي العصي مفردها عتلة أي العصا الضخمة من حديد و لها رأس مفلطح و أطّ يئطّ أطيطا: صوّت و الزرنوق جمع زرانيق المنارة التي تبنى على رأس البئر من جانبيها و تعلق فيها البكرة. و مغط في القوس يمغط مغطا أغرق في نزع الوتر و مده ليبعد السهم.
[٢] الحنايا جمع حنية و هي القوس لأنها محنيّة.
[٣] محرز الكاتب لم نقع له على ترجمة.
[٤] الخليفة جعفر: يريد به الخليفة المتوكل على اللّه العباسي.
[٥] المستعين: هو أحمد بن محمد المعتصم المتقدمة ترجمته.
[٦] بندقة جمعها بندق و بندقان: و هي كل ما يرمى به من رصاص كروي و سواه. و منه البندقية.