ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٠٨ - الباب الحادي و الستون الغزو، و القتل، و الشهادة، و ذكر الحرب، و الأسلحة، و الهزيمة، و الغارة، و الشجاعة و الجبن، و ما أشبه ذلك
جنة [١] تحت أن تلقى عدوك؟فقال: في أجل مستأخر.
٤٣-اصطفوا كجناح العقاب الكاسر، و شدوا شدة الضيغم الخادر [٢]
فما ثنوا أعنتهم، و لا كفوا أسنتهم حتى هزموا القوم.
٤٤-أرقلوا إلى الموت إرقال الجمال المصاعب [٣] ، و انقضوا على العدو انقضاض رجوم الكواكب.
٤٥-جعلوا أرشيتهم الرماح، فاستقوا بها الأرواح.
٤٦-ضرب تعضب منه الهامات على الأجساد [٤] .
٤٧-نهار بن توسعة:
قدمت صدر السيف ثم تبعته # كالفجر مد عموده المنجابا
في مظلم الأرجاء يؤنسني به # ماض و قلب لم يكن وجابا [٥]
٤٨-علي رضي اللّه عنه في صفين: معاشر: المسلمين، استشعروا [٦]
الخشية، و تجلببوا السكينة، و عضوا على النواجذ، فأنه أنبى للسيوف عن الهام، و أكملوا اللامة، و قلقلوا السيوف في الأغماد قبل سلها، و الحظوا الخزر، و اطعنوا الشزر، و نافحوا بالظبا، و صلوا السيوف بالخطإ، و اعلموا
[١] في أي جنة تحب أن تلقى عدوك: جنة وقاية و الجنة أيضا الدرع و كل ما وقاك جنّة.
[٢] الضيغم الخادر: هو الأسد المقيم في عرينه و المستتر فيه و الخدر الأجمة أسد خادر و مخدر.
[٣] أرقلوا إرقال الجمال المصاعب: أرقل بمعنى أسرع و الإرقال تحديدا هو سرعة سير الإبل و المصاعب جمع مصعب. و جمل مصعب الفحل الذي يودع من الركوب و العمل لفحولة. و الذي لم يسمه حبل و لم يركب.
[٤] ضرب تعضب منه الهامات على الأجساد: تعضب تقطع. و الهامات جمع هامة و هي الرأس أو أعلاه و وسطه.
[٥] وجابا: يقال وجب القلب وجبا و وجيبا و وجبانا رجف و خفق.
[٦] استشعر لبس الشعار و هو ما يلي البدن من الثياب و تجلبب لبس الجلباب و النواجذ جمع ناجذ و هو الضرس الحاد. و اللامة الدرع. و قلقلة السيوف في الأغماد قبل سلها مخافة أن تستعصي على الخروج عند السل فكأنه يريد أن يقول تفقدوها قبل وقت استعمالها و الخزر النظر بغضب و الشزر الطعن في الجوانب يمينا و شمالا و نافحوا كافحوا و ضاربوا و الظبا طرف السيف وحده و بعين اللّه أي ملحوظون بها و الأطناب جمع طنب حبل يشد به سرادق الخيمة. و السواد الأعظم هم أهل الشام و الرواق يعني رواق معاوية و الشبج بالتحريك الوسط.
ورد هذا القول في نهج البلاغة ١: ١١٤.