المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٦٠ - ٢٣٦١- أحمد بن جعفر بن موسى بن يحيى بن خالد بن برمك، أبو الحسن النديم المعروف بجحظة
قال ابن المحسن: و حدثنا الحسين بن محمد بن سليمان الكاتب، قال: حدثنا أبو الحسن بن حنش الكاتب، قال: قال لنا جحظة: صك لي بعض الملوك صكا، فترددت إلى الجهبذ في قبضه، فلما طالت علي مدافعته كتبت إليه:
إذا كانت صلاتكم رقاعا * * * تخطط بالأنامل و الأكف
و لم تجد الرقاع علي نفعا [١] * * * فها خطي خذوه بألف ألف
قال أبو الحسن: و شرب أبي دواء، فكتب إليه جحظة رقعة يسأله عن حاله:
أبن لي كيف أمسيت * * * و ما كان من الحال
و كم سارت بك الناقة * * * نحو المنزل الخالي
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، [الخطيب] [٢]، أخبرنا علي بن أبي علي البصري، قال: [حدثني أبي قال:] [٣] حدثني أبو الفرج الأصبهاني، قال: حدثني جحظة، قال: اتصلت عليّ إضاقة أنفقت فيها [كل] [٤] ما كنت أملكه حتى بقيت ليس في داري غير البواري، فأصبحت يوما و أنا أفلس من طنبور بلا وتر، ففكرت كيف أعمل فيه فوقع لي أن أكتب إلى محبرة بن أبي عباد الكاتب، و كنت أجاوره، و كان قد ترك التصرف قبل ذلك بسنتين و لزم بيته و حالفه النقرس فأزمنه حتى صار لا يتمكن من التصرف إلا محمولا على الأيدي أو في محفة، و كان مع ذلك على غاية الظرف و كبر النفس و عظم النعمة و أن اتطايب عليه ليدعوني، فآخذ منه ما أنفقه مدة، فكتبت إليه:
ما ذا ترى في جدي * * * و برمة و بوارد
و قهوة ذات لون * * * يحكي خدود الخرائد
و مسمع ليس يخطي * * * من نسل يحيى بن خالد
[١] في س: «و لم تجد الرقاع إلي نفعا».
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.