المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣ - باب ذكر خلافة المكتفي باللَّه
[المجلد الثالث عشر]
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
[تتمة سنة تسع و ثمانين و مائتين]
باب ذكر خلافة المكتفي باللَّه [١]
و اسمه علي بن المعتضد، و يكنى أبا محمد، و ليس في الخلفاء من يكنى أبا محمد إلا الحسن بن علي و [موسى [٢]] الهادي، و المكتفي، و المستضيء بأمر اللَّه، و لا من اسمه علي غير علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه و المكتفي.
ولد في رجب سنة أربع و ستين، و كان المعتضد لما اشتدت علته أمر بأخذ البيعة لابنه علي بالخلافة من بعده، فأخذت البيعة بذلك على الناس ببغداد [٣]. في عشية يوم الجمعة [٤] لإحدى عشرة بقيت من ربيع الآخر من هذه السنة [قبل موت المعتضد بأربعة أيام] [٥]، ثم جددت له البيعة صبيحة الليلة التي مات المعتضد [٦] فيها، و كان المكتفي بالرقة، فلما بلغه الخبر أخذ البيعة على من عنده، ثم انحدر إلى بغداد.
[١] من هنا يبدأ الجزء الثالث عشر في نسخة أحمد الثالث (الأصل) و لم نعثر عليه في أكثر مكتبات المخطوطات في العالم، و أغلب الظن أنه مفقود كالجزء الأول. و قد اعتبرنا نسخة ترخانة أصلا في هذا الجزء، مع الرمز لها بالرمز (ت) كما في بقية الكتاب.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ص.
[٣] في ت: «فأخذت البيعة على الناس بذلك في بغداد».
[٤] في ص: «في يوم الجمعة». بإسقاط «عشية».
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.
[٦] في ت، ك: «صبيحة الثلثاء التي مات المعتضد فيها».