المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٣ - ٢١٧٩- الحسين بن منصور بن محمي الحلاج، و يكنى أبا مغيث، و قيل أبا عبد اللَّه
أخبرنا القزاز، قال: أخبرنا أحمد بن علي، أخبرنا علي بن أبي علي، عن أبي الحسن أحمد بن يوسف، قال: كان الحلاج يدعو كل قوم إلى شيء [١] على حسب ما يستبله طائفة طائفة، و أخبرني جماعة من أصحابه أنه لما افتتن الناس بالأهواز و كورها [٢] بالحلاج، و ما يخرجه لهم من الأطعمة و الأشربة في غير حينها، و الدراهم التي سماها دراهم القدرة، حدث أبو علي الجبائي بذلك، فقال لهم [٣]: هذه الأشياء محفوظة في منازل تمكن الحيل فيها، و لكن أدخلوه بيتا من بيوتكم لا من منزله و كلفوه أن يخرج منه خرزتين سوداء [٤]، فإن فعل فصدقوه، فبلغ الحلاج قوله و أن قوما قد عملوا على ذلك، فخرج عن الأهواز.
أخبرنا القزاز قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت [٥]، قال: حدثني مسعود بن ناصر، قال: أخبرنا ابن باكويه، قال: سمعت أبا زرعة الطبري، يقول: سمعت محمد بن يحيى الرازيّ، يقول: سمعت عمرو بن عثمان يلعن الحلاج، و يقول لو قدرت عليه [٦] لقتلته بيدي [٧]: قرأت آية من كتاب اللَّه تعالى، فقال: يمكنني أن أؤلف مثله و أتكلم به.
قال أبو زرعة: و سمعت أبا يعقوب الأقطع يقول: زوجت ابنتي من الحسين بن منصور [الحلاج] [٨] لما رأيت من حسن طريقته، فبان لي بعد مدة يسيرة أنه ساحر محتال [٩] خبيث كافر.
قال مؤلف الكتاب [١٠]: أفعال الحلاج و أقواله و أشعاره كثيرة، و قد جمعت أخباره
[١] في ت: «يدعو كل وقت إلى شيء».
[٢] في ت: «افتتن الناس بالأهواز و غيرها».
[٣] «لهم»: ساقطة من ص، ل.
[٤] في ك: «يخرج منه جوزتين سوداء».
[٥] في ص، ل، و المطبوعة: «أخبرنا الخطيب».
[٦] «عليه»: ساقطة من ص، ل.
[٧] «بيدي»: ساقطة من ص، ل.
[٨] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ص، ل.
[٩] في ص: «ماجن محتال».
[١٠] في ت: «قال المصنف».