المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤ - حريق عظيم بالبصرة
يوم [١]، ثم رحل عنها و خلّف عليها عجيفا، فاختدعه أهلها، فأسروه، فمكث [٢] أسيرا في أيديهم ثمانية أيام، ثم أخرجوه، و صار توفيل إلى لؤلؤة فأحاط بعجيف، فصرف المأمون الجنود إليه، فارتحل توفيل قبل موافاتهم [٣]، و خرج أهل لؤلؤة إلى عجيف بأمان [٤].
و فيها: كتب توفيل إلى المأمون يسأله الصّلح [٥].
٢/ ب
[حريق عظيم بالبصرة]
و فيها: وقع حريق عظيم/ بالبصرة.
فروى محمد بن عمّار قال: كنت في هذا الحريق، فإذا رجل قد جاء [٦] فقال:
أنا فلان بن فلان تعرفوني، ولي في نهر كذا و كذا كذا و كذا [٧] جريبا و في نهر كذا و كذا كذا و كذا جريبا [٨]، و قد جعلت لمن يجيئني بابنتي عشرة أجربة من أي نهر شاء.
قال: فإذا رجل قد وثب فبلّ كساء، ثم ألقاه عليه، و غدا في النار، فقال الرجل: إنا للَّه، أما ابنتي [فقد] [٩] ذهبت و أحرقت هذا الرجل، إذ قيل: هو ذاك، هو ذاك، [و هو] [١٠] على الدرجة. فإذا [هو] [١١] قد بلّ كساء في البيت، و أدخل بنت الرجل جوفه، ثم احتملها حتى دخل النار، فقطعها و ألقاها [١٢]، فعمد الرجل فألقى عليها ثوبه و احتملها، و غشي على [الرجل] الّذي [كان] [١٣] قد جاء بها. قال [١٤]: فجاء الأب و قد
[١] في ت: «يوما».
[٢] في الأصل: «فأقام» و في ت و الطبري كما أوردناه.
[٣] في ت: «موافاته».
[٤] تاريخ الطبري ٨/ ٦٢٨. و تاريخ ابن الأثير (الكامل) ٥/ ٤٩٨.
[٥] تاريخ الطبري ٨/ ٦٢٩. و الكامل ٥/ ٤٩٨. و تاريخ الموصل ص ٤٠٨.
[٦] في الأصل: «فجاء رجل».
[٧] في ت: «في نهر كذا و كذا و كذا».
[٨] «و في نهر كذا و كذا كذا و كذا جريبا» ساقطة من ت.
[٩] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٠] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٢] في ت: «حتى دخل و خرج بها فألقاها».
[١٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٤] في ت: «فقال».