المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٨٨ - ١٤٣٦- الإمام أحمد بن محمد بن حنبل، أبو عبد اللَّه الشيبانيّ
قال: حدثنا أبو بكر الخلال قال: حدثنا أحمد بن محمد البراثي قال: أخبرني أحمد بن عبثر قال: لما ماتت أم صالح قال أحمد لامرأة عندهم: اذهبي إلى فلانة ابنة عمي فاخطبيها لي من نفسها. قال: فأتيتها فأجابته [١]، فلما رجعت إليه قال: كانت أختها تسمع كلامك. قال: و كانت بعين واحدة؟ قالت: نعم، قال: فاذهبي و اخطبي تلك التي بعين واحدة فأتتها فأجابته و هي أم عبد اللَّه [٢].
[قال المؤلف:] [٣] و قد ذكرنا كيف امتحن أحمد و ضرب في زمن المعتصم، و أنه جعل المعتصم في حل [٤].
و لما ولي المتوكل أكرمه و بعث إليه مالا كثيرا فتصدق به، و استزاره ليحدث أولاده [٥]، فحلف أن لا يحدث، فلم يحدث حتى مات.
و مرض أحمد ليلة الأربعاء لليلتين خلتا من ربيع الأول من هذه السنة و اشتد [٦] مرضه تسعة أيام و توفي [٧].
و كان قد أعطاه بعض أولاد الفضل بن الربيع [و هو في الحبس] [٨] ثلاث شعرات من شعر رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، فأوصى عند موته أن تجعل كل شعرة على عينه و الثالثة على لسانه [٩].
و كان يصبر في مرضه صبرا عظيما [١٠] فما أنّ إلا في الليلة التي توفي فيها [١١].
أخبرنا محمد بن عبد الملك بن خيرون، و ابن ناصر قالا: أخبرنا أحمد بن
[١] في ت: «فأتيتها فأجابته، و هي أم عبد اللَّه» و باقي الخبر ساقط من ت.
[٢] انظر الخبر في: مناقب أحمد لابن الجوزي ص ٣٧٤.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] «و أنه جعل المعتصم في حل» ساقطة من ت.
[٥] في ت: «ولده».
[٦] في ت: «و امتد».
[٧] انظر الخبر في: مناقب أحمد ص ٤٩٠.
[٨] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٩] انظر الخبر في: مناقب أحمد ص ٤٩٣.
[١٠] في ت: «صبرا عظيما كثيرا».
[١١] انظر الخبر في: مناقب أحمد ص ٤٩٣.