المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٨٣ - مطر الناس بسامراء مطرا جودا
فيهم قبل ذلك، فمن وجد فيها بعد ثالثة أحسن أدبه. و أمر لمحمد بن عبدويه بخمسين ألف درهم [١]، و أمر لقواده و وجوه أصحابه بصلات، و أمر لخليفته على بن الحسين بخمسة عشر ألف درهم [١]، و لقواده [٢] بخمسة آلاف درهم [٣] و بخلع [٤].
[ماجت النجوم في السماء]
و في هذا الشهر: ماجت النجوم في السماء، و جعلت/ تتطاير شرقا و غربا و يتناثر ١١٨/ أ بعضها خلف بعض كالجراد من قبل غروب الشفق إلى قريب من الفجر، و لم يكن مثل هذا إلا لظهور رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) [٥].
و في هذه السنة [٦]: ولي أبو حسان الزيادي قضاء الشرقية في المحرم.
[مطر الناس بسامراء مطرا جودا]
و فيها: مطر الناس بسامراء مطرا جودا في آب [٧].
و فيها: ضرب عيسى بن جعفر بن محمد بن عاصم ألف سوط، و كان السبب في ذلك: أنه شهد عليه أكثر من [٨] سبعة عشر رجلا بشتم أبي بكر و عمر و عائشة و حفصة، و أنهي ذلك إلى المتوكل، فأمر المتوكل أن يكتب إلى محمد بن عبد اللَّه بن طاهر يأمره بضرب عيسى هذا بالسياط، فإذا مات رمي به في دجلة، و لم تدفع جيفته إلى أهله، فضرب، ثم ترك في الشمس حتى مات، ثم رمي به في دجلة [٩].
أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرنا علي بن المحسن قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال: حدثني أبو الحسين عمر ابن الحسن، حدثنا ابن أبي الدنيا قال: كنت في الجسر واقفا و قد حضر أبو حسان الزيادي القاضي، و قد وجه إليه المتوكل من سامراء بسياط جدد في منديل دبيقيّ مختومة، و أمره
[١] في ت: «دينار».
[٢] في ت: «و قواده».
[٣] «درهم» ساقطة من ت.
[٤] انظر: تاريخ الطبري ٩/ ١٩٩.
[٥] انظر: تاريخ الطبري ٩/ ٢٠١. و مروج الذهب ٤/ ١٠٣. و البداية و النهاية ١٠/ ٣٢٤.
[٦] في ت: «و فيها».
[٧] انظر: تاريخ الطبري ٩/ ٢٠٠.
[٨] «أكثر من» ساقطة من ت.
[٩] انظر: تاريخ الطبري ٩/ ٢٠٠- ٢٠١.