المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٦١ - ١٤١٢- بشر بن الوليد بن خالد، أبو الوليد الكندي
المذهب، حسن الطريقة، و ولي القضاء بعسكر المهدي من جانب بغداد الشرقي لما عزل عنه محمد بن عبد الرحمن المخزومي، و ذلك سنة ثمان و مائتين [١]، و أقام على ولايته سنتين، و عزل و ولي قضاء مدينة المنصور في سنة عشر [٢]، فلم يزل يتولاه إلى أن صرف عنه في سنة ثلاث عشرة و مائتين [٣].
أخبرنا [أبو منصور] القزاز قال: أخبرنا أبو بكر [أحمد بن علي بن ثابت] [٤] الحافظ قال: أخبرنا علي بن المحسن و قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال: لما عزل المأمون إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة استقضى على مدينة المنصور بشر بن الوليد الكندي، و كان عالما دينا خشنا في باب الحكم، واسع الفقه، و هو صاحب أبي يوسف و حمل الناس عنه من الفقه و المسائل ما لا يمكن جمعها.
قال طلحة: و حدثني عبد الباقي بن قانع عن بعض شيوخه: أن يحيى بن أكثم شكى بشر بن الوليد إلى المأمون و قال: إنه لا ينفذ قضائي، و كان يحيى قد غلب على المأمون حتى كان أكثر من ولده، فأقعده المأمون معه على سريره، و دعا بشر بن الوليد فقال له: ما ليحيى [٥] يشكوك و يقول إنك لا تنفذ أحكامه؟ فقال: يا أمير المؤمنين، سألت عنه بخراسان فلم يحمد في بلده، و لا في جواره، فصاح به المأمون و قال: اخرج فخرج/ [بشر] فقال يحيى يا أمير المؤمنين، قد سمعت فاصرفه، فقال: ويحك [٦]، هذا ١١١/ أ لم يراقبني، فكيف أصرفه؟ و لم يفعل [٧].
قال المصنف [٨]: كان بشر مع ميله إلى أصحاب الرأي لا يعين على أحمد بن حنبل، و سعى به رجل إلى المعتصم فقال: إنه لا يقول القرآن مخلوق، فحبسه في بيته
[١] في الأصل: «سنة ثلاث و مائتين».
و في ت: «سنة ثمان عشر».
[٢] «و أقام على ولايته سنتين و عزل و ولي قضاء مدينة المنصور في سنة عشر» ساقطة من ت.
[٣] انظر: تاريخ بغداد ٧/ ٨١.
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] في ح: «أن يحيى».
[٦] «ويحك» ساقطة من ت.
[٧] انظر: تاريخ بغداد ٧/ ٨١.
[٨] «قال المصنف» ساقطة من ت.