المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٥٠ - عزل المتوكل محمد بن أحمد
ألف [١] درهم، و أشهد عليهم جميعا ببيع كل ضيعة لهم، و كان أحمد قد فلج، فلما كان يوم الأربعاء لسبع [٢] خلون من شعبان [٣] أمر المتوكل بولد أحمد بن أبي دؤاد، فحدروا إلى بغداد [٤].
و في هذه السنة: رضي عن يحيى بن أكثم، و كان ببغداد فحدر [٥] إلى سامراء، فولي القضاء على القضاة، ثم ولي المظالم فولى حيان بن بشر قضاء الشرقية، و ولى سوار بن عبد اللَّه العنبري قضاء الجانب الغربي [٦]، و كلاهما أعور، فقال الجماز:
رأيت من الكبائر قاضيين [٧] * * * هما أحدوثة في الخافقين
هما اقتسما العمى نصفين عدلا * * * كما اقتسما قضاء الجانبين
١٠٧/ ب هما فأل الزمان بهلك يحيى * * * إذ افتتح القضاء بأعورين [ (٨
أخبرنا [عبد الرحمن بن محمد] القزاز قال: أخبرنا أحمد بن علي [بن ثابت قال:] [٩] أخبرنا علي بن الحسن قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال: أخبرني محمد بن جرير الطبري إجازة: أن المتوكل أشخص يحيى بن أكثم من بغداد إلى سامراء بعد القبض على ابن أبي دؤاد، فولّاه قضاء القضاة في سنة سبع و ثلاثين، فعزل عبد السلام- يعني الوابصي [١٠] و ولى مكانه سوار بن عبد اللَّه العنبري على الجانب الشرقي، و قلّد حيان بن بشر الأسدي الشرقية، و خلع عليهما في يوم واحد، و كانا
[١] «ألف» ساقطة من ت.
[٢] في ت: «لتسع».
[٣] في ح: «من رمضان».
[٤] انظر: تاريخ الطبري ٩/ ١٨٨- ١٨٩.
[٥] في ت: «فأشخص».
[٦] في ت: «الشرقي».
[٧] في ت: «القاضيين».
[٨] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ١٨٨- ١٨٩. و تاريخ بغداد ٨/ ٢٨٤، ٩/ ٢١٠.
[٩] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٠] في الأصل: «الواصبي».