المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٢٥ - ١٣٧٧- إسحاق بن إبراهيم المصعبي
و فيها: أتى المتوكل بيحيى بن محمد بن يحيى بن زيد بن علي بن الحسين، و كان قد جمع قوما، فحبس و ضربه عمر بن فرج [١] ثمان عشرة مقرعة، و حبس ببغداد [٢].
و حج بالناس في هذه السنة محمد بن داود [٣].
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١٣٧٧- إسحاق بن إبراهيم المصعبي [٤].
كان يتولى الشرطة من أيام المأمون/ إلى أيام المتوكل، فتوفي في هذه السنة، ٩٧/ ب و سنه ثمان و خمسون سنة و ثمانية أشهر و أحد عشر يوما.
و بلغنا أنه دخل يوما على المتوكل و عنده الفتح بن خاقان، و هما ينظران في أخلاط الكيمياء و يتراجعان القول فيه، فلم يخض معهما في ذلك، فقال له المتوكل: يا أبا إسحاق مالك لا تتكلم معنا في هذا الباب؟ فقال: يا أمير المؤمنين الكيمياء شيء لم يتعرض إليه الملوك قبلك، و لا نظر فيه آباؤك، و لكن أدلك على كيمياء هو الحق الصحيح، قال: ما هو؟ قال: تسلفني خمسين ألف دينار [من بيت المال] [٥] أنفقها على مصالح السواد، ثم تنظر ما يرتفع لك من الزيادة في العمارة، قال: فأمر [٦] أن يحمل له من بيت المال [خمسون ألف دينار] [٧]، فحملت، فانصرف إسحاق إلى مدينة السلام، و كتب في إشخاص وجوه أهل السواد. فحضروا، فقلدهم النفقة على كري الأنهار [٨] و حلف إن ضاع من المال درهم قبض الّذي يجري التضييع في ناحيته، ثم أحلفهم على
[١] في الأصل: «عمر بن نوح».
[٢] انظر الخبر في: تاريخ الطبري ٩/ ١٨٢. و البداية و النهاية ١٠/ ٣١٤.
[٣] انظر: الطبري ٩/ ١٨٢. و البداية و النهاية ١٠/ ٣١٤.
[٤] انظر ترجمته في: تاريخ الطبري ٩/ ١٨١. و البداية و النهاية ١٠/ ٣١٤، و مروج الذهب ٤/ ٩٥.
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، ح.
[٦] في ت: «فأمر له أن ...».
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٨] في الأصل: «الأنهار».