المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٩١ - غضب المتوكل على عمر بن الفرج
لم يسل [١] قط، فما زالوا كذلك في ضجة حتى أتى ربع [٢] الليل، و حمل الماء قوما فغرقتهم و وقعت الدور على بعضهم فقتلتهم، و كان ما سقط و نهدم [٣] أكثر من ألفي دار.
و قطع [٤] الماء رحى كانت مبنية من رصاص، فجرى [الماء] فيها، و لو لا ذلك لغرق أهل [٥] الموصل أجمعين.
و فقد في بستان أكثر من مائتي نخلة بأصولها فلم يبن [٦] لها أثر، و كانت معها زلزلة شديدة و صواعق دفن أكثر من عشرة آلاف و الذين غرقوا أكثر.
[غضب المتوكل على عمر بن الفرج]
و في هذه السنة: غضب المتوكل على عمر بن الفرج [٧] و ذلك في رمضان، فوجد في منزله خمسة عشر ألف درهم [٨]، و قبض جواريه و فرشه [٩]، و قيد بثلاثين رطلا من الحديد، و أحضر مولاه نصر، فحمل ثلاثين ألف دينار، و حمل نصر من/ مال نفسه ٨٣/ ب أربعة عشر ألف دينار، و أصيب له في الأهواز أربعون ألف دينار، و لأخيه محمد بن الفرج مائة ألف دينار و خمسون ألف دينار، و حمل من داره من المتاع على ستة عشر [١٠] بعيرا فرش فاخرة، و من الجوهر ما قيمته أربعون ألف دينار، و ألبس جبة صوف و قيّد، و أخذ عياله ففتّشوا فكن [١١] مائة جارية، ثم صولح على أحد عشر ألف ألف، على أن يرد عليه [١٢] ما أخذ منه من ضياع الأهواز، و تنزع [١٣] عنه القيود [في شوال [١٤].]
[١] في ت: «لم يسيل».
[٢] «ربع» ساقطة من ح.
[٣] في ح: «و هدم».
[٤] في ت: «و قلع».
[٥] في ح: «و لو لا ذلك أغرق».
[٦] في ت: «فلم يبق».
[٧] في ح: «عمر بن أبي الفرج».
[٨] في ت: «خمسة عشر ألف ألف درهم».
و في ح: «خمسة آلاف درهم».
[٩] «و فرشه» ساقطة من ت.
[١٠] في ت، ح: «و حمل من داره المتاع ستة عشر ...».
[١١] في ح: «فكن» و كذلك في ت.
[١٢] في ح: «يرد إليه».
[١٣] في ح، ت: «و نزعت عنه».
[١٤] انظر: تاريخ الطبري ٩/ ١٦١. و الكامل ٦/ ٩٨.