المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٥ - ١٣٥٢- يوسف بن يحيى، أبو يعقوب البويطي
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى [١] بن عبد العزيز، حدثنا عبد الرحمن بن أحمد [٢] الأنماطي، حدثنا محمد بن حمدان الطرائقي، حدثنا الربيع بن سليمان قال: رأيت البويطي على بغل، و في عنقه غل، و في رجليه قيد، و بين الغل و القيد [٣] سلسلة حديد، و فيها طوبة [٤] وزنها أربعون رطلا، و هو يقول: إنما خلق اللَّه الخلق بكن، فإذا كانت كن مخلوقة، فكان مخلوقا [٥] خلق مخلوقا [٦]، فو اللَّه لأموتن [٧] في حديدي هذا حتى يأتي من بعدي قوم يعلمون أنه قد مات في هذا الشأن قوم في حديدهم، و لئن أدخلت إليه لأصدقنه- يعني الواثق- قال الربيع: و كتب إليّ من [٨] السجن [يقول:] [٩] إنه ليأتي علي أوقات لا أحس بالحديد أنه على بدني حتى تمسه يدي فإذا [١٠] قرأت كتابي هذا فأحسن خلقك مع أهل حلقتك، و استوص بالغرباء خاصة خيرا، فكثيرا [١١] ما كنت أسمع الشافعيّ رحمه اللَّه [١٢] يتمثل بهذا البيت:
أهين لهم نفسي لكي يكرمونها * * * و لا تكرم النفس التي لا تهينها [ (١٣
توفي البويطي في رجب هذه السنة. و قيل: سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين [١٤]،/ ٧٧/ ب و الأول أصح.
[١] في ت: «بن يحيى».
[٢] في الأصل: «بن محمد».
[٣] في ت: «القيد و الغل».
[٤] «و فيها طوبة» ساقطة من ت.
[٥] في ت: «فكان القرآن مخلوقا».
[٦] «خلق مخلوقا» ساقطة من ت.
[٧] في ت: «لأن أموت».
[٨] في ت: «إليه في السجن».
[٩] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٠] في ت: «قال: فإذا».
[١١] في ت: «لشراء ما كنت».
[١٢] «رحمه اللَّه» ساقطة من ت.
[١٣] تاريخ بغداد ١٢/ ٣٠٢.
[١٤] «و مائتين» ساقطة من ت.