المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦٦ - ١٣٤١- أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم بن عوف بن وهب بن عميرة، من ولد عمرو بن لحي الخزاعي
و يقال للآخر: أبو هارون في الجانب الشرقي، و كانا موسرين فبذلا مالا [١] و عزما على الوثوب ببغداد في آخر أيام الواثق في [٢] شعبان سنة إحدى و ثلاثين و مائتين، فنمّ عليهم قوم إلى إسحاق بن إبراهيم، فأخذ جماعة منهم فيهم أحمد بن نصر و صاحباه طالب و أبو هارون طالبا و أبا هارون فقيدهما [٣]، و وجد في منزل أحدهما أعلاما، و ضرب خادما لأحمد بن نصر، فأقر أن هؤلاء كانوا يصيرون إليه ليلا فيعرفونه ما عملوا، فحملهم [٤] إسحاق مقيدين إلى سامراء، فجلس لهم الواثق و قال لأحمد ابن نصر: دع ما أخذت له، ما تقول في القرآن؟ قال: هو كلام اللَّه، قال: أ فمخلوق هو؟ قال: هو كلام اللَّه، قال: [٥] أ فترى ربك في القيامة؟ قال: كذا جاءت الرواية. قال: ويحك [٦]، يرى كما يرى أ فمخلوق هو؟ قال: هو كلام اللَّه، قال المحدود المجسوم، و يحويه مكان و يحصره الناظر، أنا أكفر برب هذه صفته، ما تقولون فيه؟ فقال عبد الرحمن بن إسحاق- و كان قاضيا على الجانب الغربي ببغداد و عزل- هو حلال الدم، و قال جماعة الفقهاء: كما قال، فأظهر ابن أبي دؤاد أنه كاره لقتله [٧] فقال للواثق: [٨] يا أمير المؤمنين، شيخ مختل، لعل به عاهة أو تغيّر عقله، يؤخر أمره و يستتاب، فقال الواثق: [٨] يا أمير المؤمنين، شيخ مختل، لعل به عاهة أو تغيّر عقله، يؤخر أمره و يستتاب، فقال الواثق: ما أراه الا مؤذنا بالكفر [٩]، قائما بما يعتقده منه. و دعا بالصمصامة و قال: إذا قمت [إليه] [١٠] فلا يقومنّ أحد معي فإنّي أحتسب خطاي إلى هذا الكافر الّذي يعبد ربّا لا نعبده و لا نعرفه بالصفة التي وصفه بها، ثم أمر بالنطع فأجلس ٧٤/ أ عليه [و هو مقيد] [١١]، و أمر بشد رأسه بحبل، و أمرهم أن يمدوه./ و مشى إليه حتى
[١] «مالا» ساقطة من ت.
[٢] «في آخر أيام الواثق» ساقطة من ت.
[٣] في الأصل: «صاحبيه طالبا و أبا هارون» و في ت: «فقررهما».
[٤] في ت: «فبعثهم».
[٥] «أ فمخلوق هو؟ قال: هو كلام اللَّه قال» ساقطة من ت.
[٦] «ويحك» ساقطة من ت.
[٧] في ت: «أنه كان كارها».
[٨] «للواثق» ساقطة من ت.
[٩] في تاريخ بغداد: «لكفره».
[١٠] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.